العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

16

عين الحياة

وصيّ عيسى وآمن واترك المجوسيّة » . قال : فصعقت صعقة وزادني شدّة ، قال : فعلم بذلك أبي وأمّي ، فأخذوني وجعلوني في بئر عميقة ، وقالوا لي : إن رجعت والّا قتلناك ، فقلت لهم : افعلوا بي ما شئتم ، حبّ محمّد لا يذهب من صدري ، قال سلمان : ما كنت أعرف العربيّة قبل قراءتي الكتاب ، ولقد فهّمني اللّه عزّ وجلّ العربيّة من ذلك اليوم ، قال : فبقيت في البئر ، فجعلوا ينزلون في البئر اليّ أقراصا صغارا . قال : فلمّا طال أمري رفعت يدي إلى السّماء ، فقلت : يا ربّ إنّك حبّبت محمّدا ووصيّه إليّ ، فبحقّ وسيلته عجّل فرجي وأرحني ممّا أنا فيه ، فأتاني آت عليه ثياب بيض ، فقال : قم يا روزبه ، فأخذ بيدي وأتى بي إلى الصومعة ، فأنشأت أقول : أشهد أن لا إله الّا اللّه ، وأنّ عيسى روح اللّه ، وأنّ محمّدا حبيب اللّه ، فأشرف عليّ الدّيرانيّ ، فقال : أنت روزبه ؟ فقلت : نعم ؛ فقال : اصعد فأصعدني اليه وخدمته حولين كاملين . فلمّا حضرته الوفاة قال : انّي ميّت ، فقلت له : فعلى من تخلّفني ؟ فقال : لا أعرف أحدا يقول بمقالتي هذه الّا راهبا بأنطاكية ، فإذا لقيته فاقرءه منّي السّلام ، وادفع إليه هذا اللّوح ، وناولني لوحا ، فلمّا مات غسّلته وكفّنته ودفنته ، وأخذت اللّوح وسرت به إلى أنطاكية ، وأتيت الصومعة وأنشأت أقول : أشهد أن لا اله الّا اللّه ، وأنّ عيسى روح اللّه ، وأنّ محمّدا حبيب اللّه ، فأشرف عليّ الديراني ، فقال : أنت روزبه ، فقلت : نعم ، فقال : اصعد ، فصعدت إليه فخدمته حولين كاملين . فلمّا حضرته الوفاة قال لي : إنّي ميّت ، فقلت : على من تخلّفني ؟ فقال : لا أعرف أحدا يقول بمقالتي هذه الّا راهبا بالاسكندريّة ، فإذا أتيته فاقرءه منّي