العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

546

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب : تتحاتّ عنهما ، فتتحات - يا أبا حمزة - كما يتحاتّ الورق عن الشجر فيفترقان وما عليهما من ذنب « 1 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن حدّ المصافحة قال : دور نخلة « 2 » « 3 » . - عن أبي جعفر ( ع ) قال : ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما عن صاحبه بشجرة ثمّ التقيا أن يتصافحا « 4 » . - عن الباقر ( ع ) قال : إذا صافح الرجل صاحبه فالذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الذي يدع « 5 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ما صافح رسول الله ( ص ) رجلا قطّ فنزع يده حتّى يكون هو الّذي ينزع يده منه « 6 » . - عن رفاعة قال : سمعته يقول : مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة « 7 » . - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : تصافحوا فإنّها تذهب بالسخيمة « 8 » « 9 » . - قال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر ، تتفرّقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب . - وقال ( ع ) صافح عدوّك وإن كره ، فإنّه ممّا أمر الله عزّ وجلّ به عباده ، يقول تعالى : « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَما

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 180 ح 7 . ( 2 ) أي أنه ينبغي لإستحباب تجديد المصافحة غيبة أحدهما عن صاحبه ولو بنخلة أو شجرة . ( 3 ) البحار : ج 73 ص 27 ح 18 . ( 4 ) البحار : ج 73 ص 28 ح 19 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 181 ح 13 . ( 6 ) البحار : ج 73 ص 30 ح 25 . ( 7 ) البحار : ج 73 ص 33 ح 31 . ( 8 ) السخيمة : الضغينة ، والحقد والموجدة في النفس . ( 9 ) البحار : ج 73 ص 32 ح 28 .