العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

545

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

الفصل الثاني « استحباب المصافحة والمعانقة والتقبيل وآداب كل منها » - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إنّ من تمام التحيّة للمقيم المصافحة وتمام التسليم على المسافر المعانقة « 1 » . - عن أبي عبيدة قال : كنت زميل أبي جعفر ( ع ) وكنت أبدأ الركوب ثمّ يركب هو ، فإذا استوينا سلّم وساءل مساءلة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح ، قال ، وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلّم وساءل مساءلة من لا عهد له بصاحبه ، فقلت يا ابن رسول الله إنّك لتفعل شيئا ما يفعله من قبلنا ، وإن فعل مرّة فكثير ، فقال : أما علمت ما في المصافحة ؟ إنّ المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه ، فما تزال الذّنوب تتحاتّ عنهما كما تتحاتّ الورق عن الشجر ، والله ينظر إليهما حتّى يفترقا « 2 » « 3 » . - عن أبي حمزة قال : زاملت أبا جعفر ( ع ) فحططنا الرحل ، ثم مشى قليلا ، ثم جاء فأخذ بيدي فغمزها غمزة شديدة ، فقلت : جعلت فداك أو ما كنت معك في المحمل ؟ فقال أما علمت أنّ المؤمن إذا جال جولة ثمّ أخذ بيد أخيه نظر الله إليهما

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 646 ح 14 . ( 2 ) الزميل كأمير وهو الرديف كالزمل بالكسر ، وزمله : أردفه أو عادله ، وقوله : ( لا عهد له بصاحبه ) : أي لم يره قبل ذلك قريبا وقوله : ( تحاتت عنه ذنوبه ) : أي تساقطت . ( 3 ) البحار : ج 73 ص 23 ح 11 .