حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
75
التمييز
تعالى : قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 1 » ، وجاء في الحديث « خير الدّنيا والآخرة مع العلم وشر الدّنيا والآخرة مع الجهل » . شعر « 2 » ( البسيط ) العلم زين وتشريف لصاحبه فاطلب هديت فنون العلم والأدبا العلم كنز وذخر « 3 » لا نفاد له نعم القرين إذا ما عاقل صحبا أضحى عزيزا عظيم القدر مشتهرا في كل منزلة قد حل محتجبا لا خير فيمن له أصل بلا أدب نال المعالي والأموال والنشبا يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه لا تعدلن به درّا ولا ذهبا فاشدد يديك به تحمد مغبّته به تنال الغنى والدين والحسبا وجامع العلم مغبوط به أبدا فلا يحاذر منه الفوت والسلبا تعلّم العلم يسدّدك صغيرا ويسوّدك كبيرا ، يصلح فاسدك ويرغم حاسدك . قال السبكي « 4 » : مجامع السعادة ستة أشياء : الدين ، والعلم ، والأدب ، وحسن السعة ، والتودّد إلى النّاس ، وترك ما لا يعني . وقال لقمان : العلم قوة جاذبة إلى الخير ووسيلة إلى كل فضيلة ، العلم بصر
--> ( 1 ) سورة المائدة : آية ( 100 ) . ( 2 ) الأبيات لأبي الأسود الدؤلي ، ديوانه ، ص 43 . ( 3 ) جاءت في داماد إبراهيم 945 : الذخر . ( 4 ) هو عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ( ت 852 ه / 1448 م ) فقيه أصولي ، مؤرخ وأديب ، ولد في القاهرة ، قدم إلى دمشق وتولى القضاء بها ، من أهم تصانيفه طبقات الشافعية الكبرى والصغرى . الدرر الكامنة ، ط 2 ، 3 / 39 - 42 .