حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

401

التمييز

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية : ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ « 1 » ، ثمّ قال : سأفسّرها لك يا عليّ ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدّنيا فبما كسبت أيديكم واللّه أكرم « 2 » من أن يثني عليه العقوبة في الآخرة [ و ] ما عفى [ اللّه تعالى ] « 3 » عنه في الدّنيا فالله احلم « 4 » من أن يعود بعد عفوه » « 5 » ، كذا في كتاب الاتقان « 6 » . وكان طاوس اليماني « 7 » يقول : دعاء المريض مستجاب بدليل قوله تعالى أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ « 8 » ، والمريض مضطر ومضطرب ، وجاء في الحديث « إذا دخلت على مريض فمره أن يدعو لك » « 9 » ، لأنّ المريض مضطرّ ودعاء المضطرّ أسرع إجابة من غيره . وكان صلّى اللّه عليه وسلم إذا دخل على من يعوده ، قال : « لا بأس طهور ان شاء اللّه » « 10 » . وفي خبر آخر « حمى ليلة كفّارة سنة » « 11 » . أحسن ما سمعت في هذا لأنّها تهدّ قوّة سنة ، وهي نعمة إذا جعل اللّه فيها من الأجر بالكفّارة ما كنّا نتوقّاه من سيئات أعمالنا ، وفي حديث آخر : « عودوا المريض ، ومروه فليدع لكم / 193 أ / فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور » ، رواه الطبراني « 12 » . وروى خالد ابن الوليد رضي اللّه عنه أنّ الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج يوما على

--> ( 1 ) سورة الشوري : آية ( 30 ) . ( 2 ) جاءت في الأصل وبقية النسخ : احلم والتصحيح من مسند ابن حنبل . ( 3 ) الزيادة من مسند ابن حنبل وتفسير القرآن العظيم 4 / 125 . ( 4 ) في الأصل : أكرم والتصحيح من مسند ابن حنبل . ( 5 ) مسند ابن حنبل 1 / 85 تفسير القرآن العظيم 4 / 125 . ( 6 ) انظر : الاتقان في علوم القرآن 4 / 281 - 282 . ( 7 ) هو أبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان اليماني ، من كبار علماء التابعين سمع ابن عباس وابن عمر وجابر وغيرهم ، وروي عنه كثير من التابعين ، كانت وفاته سنة 106 ه / 724 م تذكرة حفاظ . 1 / 34 ؛ حلية الأولياء 4 / 3 - 23 . ( 8 ) سورة النمل : آية ( 62 ) . ( 9 ) الفتح الكبير 1 / 34 . ( 10 ) الفتح الكبير 2 / 354 . ( 11 ) صحيح الترمذي 8 ( الطب ) / 238 . ( 12 ) المعجم الأوسط 6 / 140 ؛ الفتح الكبير 2 / 245 .