حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
402
التمييز
قومه . فقال : « خذوا جنّتكم . قالوا أمن عدوّ حضر . قال بل من النّار . قالوا : وما جنتنا من النار . قال : سبحان اللّه والحمد لله ولا اله الا اللّه والله أكبر ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم » « 1 » ، قال الراوي : وكنت آمر من اشتكى من أهلي وغيرهم بذلك فأذهب الله ما كان من علّة . وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول الله صلى عليه وسلم إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث « 2 » . وهنا دعاء جليل مشهود بالإجابة قد جرّبه أرباب البصائر في أوقات الشدائد وهو : اللّهم يا لطيف [ بعباده ] « 3 » أسالك اللطف فيما جرت به المقادير ، من ذكره كلّ يوم مائة وأربع مرات آمنه الله من شرّ الحوادث وكان ملطوفا به في سائر حركاته وسكناته . [ وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من قال بسم اللّه الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم صرف اللّه عنه سبعين بابا من البلاء أولها الهمّ والغمّ واللّمم ] « 4 » . وجاء في الحديث : « إن اللّه إذا أحب عبدا ابتلاه ليسمع تضرّعه » « 5 » وقد أشار لهذا في القرآن الكريم . فقال تعالى فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ « 6 » ، وذمّ اللّه من لا يستكين عند الشدائد ، فقال اللّه تعالى : فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ « 7 » . فلله الحمد الجزيل والثناء الجميل الذي خلقنا ، نحمده ونسبّحه ونكبّره ونهلّله ونقدّسه / 193 ب / ونستشفي بأسمائه وبكلامه ، وذلك أنفع دواء وأقرب لحصول الشفاء ، شعر « 8 » ( الكامل ) والنّاس يلحون الطبيب وانّ ما خطأ الطبيب إصابة المقدور
--> ( 1 ) الفتح الكبير 2 / 85 . ( 2 ) سنن أبي داود 4 / 15 ؛ الفتح الكبير 2 / 346 . ( 3 ) زيادة من داماد إبراهيم 946 ، احمدية ، نور عثمانية 3753 ، 3755 ، أسعد أفندي . ( 4 ) زيادة من داماد إبراهيم 946 ، احمدية ، نور عثمانية 3753 ، أسعد أفندي . ( 5 ) رواه الحليمي في المنهاج في شعب الايمان 1 / 531 - 532 . ( 6 ) سورة الأنعام : آية ( 42 ) . ( 7 ) سورة المؤمنون : آية ( 76 ) . ( 8 ) القائل ابن الرومي ؛ انظر ديوانه ( م . التجارية ) ، ص 481 ؛ التمثيل والمحاضرة ، ص 182 .