ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
99
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
الفرق بين النعت والصفة : هو أن الصفة عام والنعت خاص ، لكون الأول واقعا عن المدح والذم ، والثاني لا يقع إلا على الأول . الفرق بين النعت والصفة : أن النعت يجوز أن يزول عن صاحبه كالعلم والجهل ، فإن العلم يجوز أن يزول عن الرجل بالنسيان وكذا الجهل بالتعلم ، وهذا لا يجوز إطلاقه على اللّه ( تعالى ) لأن صفاته لا تزول ، والصفة لا يجوز أن تزول عنه كالطويل والقصير . الفرق بين الحيز والمكان : قال بعض الحكماء : إن الحيز أعم من المكان لأنه عبارة عن سطح الحاوي للباطن المماس من ظاهر المحوي مثاله محوى حاوي ، والمكان أخص منه لأنّ المكان خاص لجلوس الأجسام أن يكون مشتغل بها ، وقال بعض : لا فرق بينهما . الفرق بين الزكام والنزلة : أن السيلان المنحدر من الرأس إن نزل من المنخرين سمّي زكاما ، وإن انصبّ إلى الصدر والرئة سمّي نزلة . وقال أبو علي بن سينا : في أول النزلة فصد وفي * أواخر النزلة حمام بينهما ماء شعيرية * صحت من النزلة أجسام الفرق بين نعم وبلى : قيل : نعم وضعت جوابا لمعنى الإقرار للسؤال الذي ليس فيه نفي ، وبلى جواب بمعنى الإقرار للسؤال الذي فيه نفي . وبيان ذلك قيل : هل جاءك زيد ؟ فجوابه بمعنى الإقرار : نعم ، وإذا قيل لك : ألم يأتك زيد ؟ فجوابه بمعنى الإقرار بلى ، قال اللّه ( تعالى ) : فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا : نَعَمْ « 1 » وقال ( تعالى ) : أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا : بَلى « 2 » ويقول الرجل : أليس لي عليك ألف درهم ؟ فإن قال : بلى ، كان إقرارا ، وإن قال : نعم لا يكون إقرارا لأن نعم إقرار بجملة الكلام . وفي أول هذا نفي وكان إقرارا لذلك الكلام المنفي ، وبلى معناه الرجوع ، فإن قال لك قائل : ألست بمؤمن ؟ فإن قلت : بلى ، كنت مؤمنا ، وإن قلت : نعم كنت كافرا . قال تعالى : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 3 » كان مؤمنا وان قال : نعم كان كافرا . الفرق بين الإسراف والتبذير : أن الإسراف صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على
--> ( 1 ) - الأعراف : 44 . ( 2 ) - الملك : 8 . ( 3 ) - الأعراف : 172 .