ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
95
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
وقال بعضهم : إن الغنى والعز خرجا يجولان فلقيا القناعة فاستقرا عندها . وقال أبو أيوب السجستاني : لا يكمل الرجل حتى يكون فيه خصلتان : الغنى عما في أيدي الناس والتجاوز عما يكون منهم . وعن محمد بن العلاء وإسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : ما ورد علينا قط إلّا أوصانا بخصلتين : عليكم بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ، فإنهما مفتاح الرزق . وقال الصادق عليه السّلام لسفيان الثوري : يا سفيان ، خصلتان من لزمهما دخل الجنة ، قال : وما هما يا بن رسول اللّه ؟ قال : احتمال ما تكرهه إذا أحبه اللّه ، وترك ما تحبه إذا أبغضه اللّه فاعمل بهما وأنا شريكك . وقال رجل لأحد الأئمة عليهما السّلام : عظني يا بن رسول اللّه ، فقال : لا تحدث نفسك بشيئين : بفقر ولا بطول عمر . وقال علي بن الحسين عليه السّلام : الدنيا سبات والآخرة يقظة ونحن بينهما أضغاث وأحلام . وقال أبو جعفر عليه السّلام : خرج علي بن الحسين عليه السّلام إلى مكة حاجّا حتى انتهى إلى واد بين مكة والمدينة ، فإذا هو برجل يقطع الطريق ، قال : فقال لعلي عليه السّلام : انزل . قال : تريد ما ذا ؟ قال : أريد أن أقتلك وآخذ ما معك ، قال : فأنا أقاسمك ما معي وأحلّه لك ، فقال اللّص : لا أفعل ، قال : دع معي ما أبتلغ به فأبى عليه ، قال : فأين ربّك ؟ قال : نائم ، فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذا هذا برأسه وهذا برجله ، قال : فقال عليه السّلام : زعمت أن ربك نائم . وعن زيد بن علي عن أبيه أن الحسن بن علي عليه السّلام أتى عمر بن الخطاب وهو على المنبر يوم الجمعة فقال له : أنزل عن منبر أبي ، فبكى عمر ثم قال : صدقت يا بني منبر أبيك لا منبر أبي ، فقام علي عليه السّلام فقال : ما هو واللّه عن رأيي ، قال : صدقت واللّه ، ما أتهمك يا أبا الحسن ، ثم نزل عن المنبر فأخذه فأجلسه إلى جانبه على المنبر ، فخطب الناس وهو جالس معه على المنبر ، ثم قال : أيها الناس ، سمعت نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : احفظوني في عترتي وذريتي ، فمن حفظني حفظه اللّه ، ألا لعنة اللّه على من آذاني فيهم ثلاثا . ويحق لي أن أتمثل بقول القائل ونعم ما قال :