ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
91
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
وقال بشر : هلك القرّاء في هاتين الخصلتين : الغيبة والعجب . وقال أفلاطون : الجوع سحاب تمطر العلم والحلم ، والشبع سحاب يمطر الحمق والجهل . وقال : الجاهل عدو لنفسه فكيف يكون صديقا لغيره ؟ وقال : من كان همّته ما يدخل في بطنه كان قيمته ما يخرج منها . وقيل لديوجانس : أي الخصال أحمد عاقبة ؟ قال : الإيمان باللّه وبر الوالدين . وقال بقراط : خساسة الإنسان تظهر في شيئين : بأن يكثر كلامه فيما لا نفع فيه ، أو يخبر بما لا يسأل عنه . ومن كلامهم : إياك وفضول الكلام ، فإنها تظهر من عيوبك ما بطن وتحرك من عدوك ما سكن . ومن كلامهم : من أفرط في المقال زل ومن استحقر الرجال ذل . ومن كلامهم : يستدل على عقل الرجل بقلة مقاله وعلى فضله بكثرة احتماله . قيل لاعرابي كان يطيل السكوت والقوم يتحدثون : مالك لا تخوض مع القوم في حديثهم ؟ فقال : الحظ في الآذان للمرء ونفسه ، والحظ في اللسان لغيره . سئل بعض الفضلاء المعتزلة : كيف تاب اللّه على آدم ولم يتب على إبليس مع اشتراكهما في المخالفة ؟ قيل : لأن إبليس أسند الإغواء والإضلال إلى اللّه ( تعالى ) لقوله : رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي « 1 » وآدم أسند الغواية إلى نفسه فقال : رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا « 2 » ومر رجل ببعض العارفين وهو يأكل بقلا وملحا فقال : يا عبد اللّه أرضيت من الدنيا بهذا ؟ فقال العارف : ألا أدلك على من رضي بشر من هذا ؟ فقال : نعم . قال : من رضي بالدنيا عوضا عن الآخرة . وقال بعض المدققين : الجواد محتكر البر لا محتكر البر . وقال آخر : من اختار العزلة فالعزّ له . وقال بعض الخلفاء لأعرابي : ما تشتهي ؟ فقال : العافية والخمول ، فأنّي رأيت الشر إلى ذوي النباهة سريعا . فقال الخليفة :
--> ( 1 ) - الحجر : 39 . ( 2 ) - الأعراف : 23 .