ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
681
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
لكن توليت غير شكّ * خير إمام وخير هادي إن كان حب الوليّ رفضا * فإنني أرفض العباد هذا ما وجدته في كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمة من تأليفات العامة وهو كتاب مشهور . وقال العلامة الزمخشري : كثر الشك والخلاف وكلّ * يدّعي الفوز بالصراط السوي فاعتصامي بلا إله سواه * ثم حبي لأحمد وعلي فاز كلب بحب أصحاب كهف * كيف أشقى بحب آل النبي ؟ وقال رجل من مشايخ دمشق الشام يمدح الإمام الهمام علي عليه السّلام : أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم المعاد من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربّك بالإحسان إحسانا وقال بعض النصارى : علي أمير المؤمنين ضريمة * وما لسواه في الخلافة مطمع ولو كنت أهوى ملة غير ملتي * لما كنت إلّا مسلما يتشيع وقد رأيت تأليفا ضخما جمعه محمد بن طلحة وسمّاه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، وكان شافعي المذهب وأقرّ بالعجز عن حصر فضائل أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السّلام ، وهذا الكتاب موجود الآن عندي ، وذكر الشيخ أبو الحسن علي بن عبيد اللّه ابن الحسن بن الحسين بن بابويه ( قده ) في آخر كتاب جمعه في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأضاف إلى ذلك ما وقع من الحكايات اللطيفة في مناقبه عليه السّلام وإن كانت مناقبه لا يفي بها تحرير بنان ولا تقرير بيان ، وأنا أذكر منها الحكاية الحادية عشرة بحذف السند ، قال زر بن حبيش : لما استشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : أتى الناعي المدينة فضجّت المدينة بالبكاء والنحيب كاليوم الذي قبض فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل الناس يهرعون إلى منزل عائشة ، فوجدوا الخبر قد سبق إليها ، فخرجوا من عندها فلما كان غداة غد قالوا : إن أم المؤمنين عائشة غادية إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل الناس يهرعون إليها وهي لا تطيق الكلام ولا ترد الجواب من كثرة الدمعة وشدة العبرة والناس حولها محدقون حتى أتت إلى باب حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذت بعضادتي الباب ونادت : السّلام عليك يا سيد الأنبياء ، السّلام عليك يا سيد