ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
680
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
وأخبرهم أني من النفر الذي * لولاء أهل البيت لست بناقض وقل ابن إدريس بتقديم الذي * قدمتموه على علي ما رضي إن كان رفضي حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي وقال أيضا وهو من مشاهير أشعاره : لو فتشوا قلبي أصابوا به * سطرين قد خطّا بلا كاتب العلم والتوحيد في جانب * وحب أهل البيت في جانب وعندي أحب من ذا وذا * حب علي بن أبي طالب إن كنت فيما قلته كاذبا * فلعنة اللّه على الكاذب وحكى أبو بكر البيهقي في كتابه الذي صنفه في مناقب الشافعي : أن الشافعي قيل له إن أناسا لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت عليهم السّلام وإذا أحد يذكر شيئا من ذلك قالوا : تجاوز عن هذا فهذا رفضن . فأنشأ الشافعي يقول : إذا في مجلس ذكروا عليّا * وسبطيه وفاطمة الزكية فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنه لسلقلقية إذا ذكروا عليّا أو بنيه * تشاغل بالروايات العلية وقال تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضية برئت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حب الفاطمية على آل الرسول صلاة ربي * ولعنته لتلك الجاهلية وحكى الشيخ العلامة المحدث بالحرم الشريف النبوي جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي في كتابه المسمّى بدرر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والسبطين : أن الإمام الأعظم والحبر المكرم أحد الأئمة المتبعين المقتدى بهم في أمور الدين محمد بن إدريس الشافعي المطلّبي لما صرح بمحبة أهل البيت وأنه من شيعتهم قيل فيه ما قيل ، هذا وهو السيد الجليل ، فقال مجيبا عن ذلك : إذا نحن فضلنا عليا فإننا * روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل وفضل أبي بكر إذا ما ذكرته * رميت بنصب عند ذكري للفضل فلا زلت ذا رفض ونصب كلاهما * بحبيهما حتى أوسّد في الرمل وقال أيضا : قالوا : ترفّضت ، قلت : كلّا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي