ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

675

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

فيقولون : بآبائنا وأمهاتنا وأي يد وأي منة وأي معروف لنا بل واليد والمنة والمعروف للّه ولرسوله على جميع الخلائق فيقول : بلى ، من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عري أو أشبع جائعهم فليقم حتى أكافيه ، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك ، فيأتي النداء من قبل اللّه ( تعالى ) : يا محمد يا حبيبي قد جعلت مكافأتهم إليك فأسكنهم من الجنة حيث شئت ، فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته ، جعلنا اللّه ممن تناله هذه المرتبة السنية بحق محمد وآله خير البرية . وهذه الرواية بعينها ذكرها الشيخ جمال الدين بن مطهر ( قده ) في وصيته لابنه في أواخر كتاب القواعد . وقد كان بعض فقهاء الجمهور ومشايخهم يقول : إن الذرية الفاطمية عندي كلهم كالكتاب العزيز يجب إكرامهم واحترامهم ورفعهم على الرؤوس ، فالصالح منهم كالآية المحكمة يحكم على الرؤوس ويعمل بها ويقتدى بها ، والذي لا يكون صالحا منهم كالآية المنسوخة يكرم ويحمل على الرؤوس ولا يتبع ولا يقتدى به ، وقد صار في عصرنا هذا جم كبير وعالم كثير ينسبون إلى السادة وليسوا بسادات ، ويفعلون أفعالا غير مرضية ويتجاهرون بها أو نسبتها الناس إلى السادة الأشراف ، ولكن ما هذا بأول ما جرى عليهم من الحوادث ، ويحق لي أن أقول : ما ذا بأول مطرة مطرت على أسد الفلاة ، وينبغي لمن يؤمن باللّه ورسوله وباليوم الآخر أن يبالغ في إكرام السادات على ما بهم من العوج ولا يهجرهم ولا يعاديهم ولا يقدح في أعراضهم ولا يحسدهم ولا يبغضهم ، ولقد بليت بأناس يدعون منه أهل البيت عليهم السّلام ويبغضون من أن ينتسب إلى هذه العصابة الطاهرة من غير ذنب سلف منّا في حقهم ، ولا من سيد غيري والسبب الباعث على بغضهم وعداوتهم أنهم يجدون هذه الطائفة مكرمين مبجلين مفضلين على سائر الطوائف عند عامة المؤمنين والمسلمين الذين منحهم اللّه مودة كل شريف لوصية سبقت من اللّه ( سبحانه ) ومن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حقهم ، ذلك من فضل اللّه علينا وعلى من يشاء ، وإن تقطعت من الحاسد الأحشاء ويحق لي أن أخاطب من يسر لي العداوة ولم يمكنه إظهارها بما خاطب به السيد الجليل ابن الطباطبا للرسمي في قوله : يا من يسرّ لي العداوة أبدها * واعمد لمكروهي بجهدك أو ذر للّه عندي عادة مشكورة * فيمن يعاديني فلا تتحبر أنا واثق بدعاء جدّي المصطفى * لأبي غداة غدير خم فاحذر