ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
631
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
عليك بقمع النفس عن كلّ شهوة * تعوض بنور في فؤادك بارق إذا لم تجد نورا لم النفس واعلمن * بأنّك في دعواك لست بصادق وما دمت بين الناس تطلب رفعة * فلا تطمعن في رفعة عند خالق وقال بعضهم : كنت في سفرة الغواية والجه * ل مقيما فحان مني قدوم بعد خمس وأربعين لقد ما * طلت لولا أن الغريم كريم تب عن كل مأثم فعسى أن يمح * ى بهذا الحديث ذاك القديم وقال آخر : يا طويل الرقاد والغفلات * كثرة النوم تورث الحسرات إنّ في القبر إن نزلت إليه * لرقادا يطول بعد الممات ومهادا ممهّدا لك فيه * بذنوب عملت أو حسنات أأمنت البيات من ملك المو * ت وكم نال آمنا ببيات تنبيه في معرفة المحبّة قال بعض العارفين : من عبد اللّه ( تعالى ) بمحض المحبّة من غير خوف هلك بالبسط والإدلال ، ومن عبده بطريق الخوف من غير محبّة انقطع عنه بالبعد والاستيحاش ، ومن عبده من طريق المحبّة والخوف أحبّه اللّه ( تعالى ) فقرّبه ومكّنه وعلّمه ، ومن جملة شروط المحبّة كتمان الحبّ واجتناب الدعوى والتوقّي في إظهار الوجد والمحبّة تعظيما للمحبوب وإجلالا له وهيبة منه وغيرة على سرّه ، فإنّ الحبّ سرّ من أسرار الحبيب ، ولأنّه قد يدخل في الدعوى ما يتجاوز حدّ المعنى فيكون ذلك من الافتراء ، وتعظم العقوبة عليه في العقبى ، ويتعجّل عليه البلوى في الدنيا . وقد قال بعض العارفين : أكثر الناس من اللّه بعدا أكثرهم إشارة به ، كأنّه أراد : من يكثر التعريض به في كلّ شيء ويظهر التصنّع بذكره عند كلّ أحد فهو ممقوت عند المحبّين والعلماء باللّه . وقد قال أبو تراب البخشي في علامات الحبّ أبياتا :