ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

621

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

الفصل السادس في الخيار يثبت الخيار في أحد عشر موضعا : خيار المجلس للبائع والمشتري ما لم يفترقا بالأبدان أو يقع العقد بشرط ترك الخيار . وخيار ثلاثة أيّام في الحيوان للمشتري خاصّة ما لم يتصرّف فيه ، وقال السيّد المرتضى ( ره ) : الخيار فيه للبائع والمشتري معا . وخيار البائع بعد مضي ثلاثة أيّام إذا لم يقبض الثمن ولم يقبض المشتري المبيع . روى حسن بن محبوب وابن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن عليّ بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يبيع الشيء ولم يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن . قال : الأجل بينهما ثلاثة أيّام فإن قبض ثمنه وإلّا فالبيع بنيهما باطل . وخيار بائع الخضر بعد مضي يوم إذا لم يقبض الثمن أو لم يقبض المشتري المبيع ، رواه أحمد بن محمد عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن أبي حمزة وغيره عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبي الحسن عليه السّلام في الرجل يشتري الشيء الذي يفسده في يومه ويتركه حتّى يأتيه بالثمن . فقال : إن جاء فيما بينه وبين الليل وإلّا فلا يبيع له . وهذا الحديث المرسل لا يعتمد عليه ، وإنّما المعتمد في هذا الحكم على الإجماع . وخيار الردّ بالعيب في النكاح والمعاملات . وخيار المغبون غبنا ظاهرا في إمضاء البيع وفسخه إذا لم يكن عالما بالغبن والخيار إذا لم يسلم للمشتري كلّ المبيع أو وجده بغير الصفة ، ومن اشترى مرابحة نقدا فعلم بذلك أنّ البائع اشتراه نسيئة ، فهو مخيّر بين فسخ البيع وبين أخذها بالثمن الذي انعقد عليه البيع على ما ذكره الشيخ في المبسوط واختاره ابن إدريس ، وقال في النهاية : يكون له مثل ذلك الأجل وبه قال صاحب الوسيلة وهو الصحيح يدلّ على ذلك ما رواه محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشتري المتاع إلى أجل فقال : ليس له أن يبيعه مرابحة إلّا إلى الأجل الذي اشتراه إليه ، وإن باعه مرابحة كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك ، وعن الحسن بن محبوب عن أبي محمد الواشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثل معناه . ومن اشترى سلعة مرابحة فعلم بعد ذلك أنّ البائع اشتراها