ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

594

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

ثلث المائة وهو مذهب السيّد المرتضى في الإنتصار والمفيد في المقنعة وأبي جعفر في النهاية ، ثمّ الدامغة وهي التي تخرق الخريطة وتصل إلى جوف الدماغ وفيها ما في المامومة في « 1 » الرأس . واعلم أنّ أصحابنا اتفقوا على ديّات ست من هذه الجراحات وهي السمحاق والموضحة والهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة ، واختلفوا في الخارصة والدامية ، والباضعة ، فذهب المرتضى والمفيد في المقنعة وسلار في الرسالة إلى ما ذكرته في الخارصة والدامغة والباضعة . وقال الشيخ أبو جعفر وأبو الصلاح في الكافي ومصنف الوسيلة : الخارصة هي الدامغة وفيها بعير ثمّ الباضعة وهي التي تبضع اللحم وفيها بعيران ثمّ المتلاحمة وهي التي تنفذ في اللحم وفيها ثلاثة أبعرة ، والصحيح ما ذهبنا إليه يدلّ عليه ما رواه محمّد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن علي بن ظريف عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في الخارصة شبه الخدش بعير ، وفي الدامية بعيران ، وفي الباضعة ثلاث من الإبل . عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن أبي بكير عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في الباضعة ثلاث من الإبل ، وعنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في الباضعة ثلاثة من الإبل ، فإن احتجّ بما رواه سهل بن ريان عن محمّد بن الحسن بن شمون ، وعن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الدامية بعير وفي الهاشمة بعيران وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة . وبما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله في الحكم ، فالجواب أنّ الأخبار التي استدللنا بها أعدل رجالا لأنّ سهل بن زياد ضعيف ومحمّد بن الحسن غال والسكوني من رجال العامة ، وهذه الجراحات إنّما يكون هذا حكمها إذا كانت في الرأس والوجه ، أمّا إذا كانت في البدن ففيها بحساب ذلك من الرأس منسوبا إلى العضو التي هي فيه ، مثال ذلك الموضحة في الرأس والوجه ففيها نصف عشر دية الإصبع ، وهكذا باقي الجراحات . وقال الشيخ في النهاية : والقصاص ثابت في جميع الجراحات إلّا المأمومة خاصة لأنّ فيها تعزير بالنفس وليس فيها أكثر من ديتها ، وذهب الشيخ في مسائل الخلاف والمبسوط إلى أنّ القصاص لا يثبت في المأمومة والجائفة والهاشمة والمنقلة وهو اختيار ابن إدريس .

--> ( 1 ) - خ ل : من .