ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
539
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
الآخرة ، فأمّا التي في الدنيا : العلم ، والعبادة ، والرزق الحلال ، والصبر على الشدّة « 1 » والشكر على النعمة . وأمّا التي في الآخرة : فإنّه يأتيه ملك الموت بلطف ورحمة ، ولا يروعه منكر ونكير في القبر ، ويكون آمنا من الفزع الأكبر ، وتمحي سيئاته ، وحسناته مقبولة ، ويمرّ على الصراط كالبرق اللامع ، ويدخل الجنّة في السلامة » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عشر ممّا علمهن أبوكم إبراهيم خمسا في الرأس وخمسا في الجسد ، فأمّا اللواتي في الرأس : فالسواك ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وقصّ الشارب ، وإعفاء اللحية ، والخمسة التي في الجسد : فالختان ، والاستحداد ، والاستنجاء ، ونتف الإبط ، وقص الأظفار » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كثر ضحكه عوقب بعشر عقوبات : أوّلها : أن يموت قلبه ، ويذهب الماء من وجهه ، وتشمت به الأعداء والشيطان ، ويغضب عليه الرحمن ، ويناقش به يوم القيامة ، ويعرض عنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة ، وتلعنه الملائكة ، وتبغضه أهل السماوات والأرض ، وينسى كلّ شيء حفظه ، ويفتضح يوم القيامة » . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عشرة أصناف من أمّتي لا يدخلون الجنّة إلّا أن يتوبوا : أوّلهم القلاع ، والجيوف ، والقتات ، والديوث ، وصاحب العرطبة ، وصاحب الكوبة ، والعتل ، والزنيم ، والمغتاب ، والعاق والديه » . قيل : يا رسول اللّه فما القلاع ؟ قال : « الذي يمشي بين يدي الأمراء » . قيل : وما الجيوف ؟ قال : « النبّاش » . قيل : وما القتات ؟ قال : « النمّام » . قيل : وما الديّوث ؟ قال : « الذي لا يغار على أهله » . قيل : وما صاحب العرطبة ؟ قال : « الذي يضرب بالطبل » . قيل : وما صاحب الكوبة ؟ قال : « الذي يضرب بالطنبور » . قيل : فما العتل ؟ قال : « الذي لا يغفر الذنب ولا يقيل العثرة » . قيل : فما الزنيم ؟ قال : « ولد الزنا » . قيل : وما المغتاب ؟ قال : « الذي يقعد على الطريق فيغتاب الناس » . والعاق لوالديه مشهور . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عشرة لا يقبل اللّه صلاتهم : رجل صلّى واحدا بغير قراءة ، ورجل صلّى ولا يؤدّي الزكاة ، ورجل يؤم قوما وهم له كارهون ، ورجل مملوك أبق إلى أن يرجع ، ورجل شارب الخمر مدمن ، وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها ، وامرأة حرّة تصلّي بغير خمار ، والإمام الجائر ، وأكل الربا ، ورجل لا تنهيه صلاته عن الفحشاء
--> ( 1 ) - خ ل : الندم .