ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
487
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
الفصل الثاني ممّا ورد عن عليّ عليه السّلام قال : إنّ للجنّة ثمانية أبواب : باب يدخل منه النبيّون والصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب تدخل منه شيعتنا ومحبّونا فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّي وأنصاري ومن تولاني في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش : قد أجبت دعوتك وشفعت في شيعتك ، ويشفع كلّ رجل من شيعتي ومن تولاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه . وباب يدخل منه سائر المسلمين ممّن يشهد أن لا إله إلّا اللّه ولم يكن في قلبه مثقال ذرّة من بغضنا أهل البيت . وقال عليّ عليه السّلام : لا خير في صلاة لا خشوع فيها ، ولا خير في صوم لا امتناع فيه من اللغو ، ولا خير في قراءة لا تدبّر فيها ، ولا خير في علم لا ورع فيه ، ولا خير في مال لا سخاء فيه ، ولا خير في خلوة لا حفظ فيها ، ولا خير في نعمة لا بقاء فيها ، ولا خير في دعاء لا إخلاص فيه ولا إجلال . وقال عليّ عليه السّلام : ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلّا أنفسهم : الجالس على مائدة لم يدع إليها ، والمتآمر على ربّ الدار ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين اثنين في حديث من غير أن يدخلاه فيه ، والمستخفّ بالسلطان ، والجالس في مجلس ليس له بأهل ، والمقبل بحديثه على من لا يسمعه . وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم فقال : كيف أصبحت يا أبا الحسن ؟ فقال : يا رسول اللّه أصبحت مطالبا بثماني خصال : اللّه يطالبني بالفرض ، وأنت بالسّة ، والملكان بصدق اللسان ، وملك الموت بالروح ، والعيال بالقوت ، والشيطان بالمعصية ، والنفس بالشهوة ، والدنيا بالرغبة . وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : لقيت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ذات يوم صباحا فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : بنعمة من اللّه وفضل من رجل لم يزر أخا ولم يدخل على مؤمن سرورا . قلت : وما ذلك السرور ؟ قال : يفرج عنه كربا أو يقضي