ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
394
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
عن زر بن حبيش : سمعت محمّد بن الحنفيّة ( رض ) يقول : فينا ستّ خصال لم تكن في أحد ممّن كان قبلنا ولا تكون في أحد بعدنا : منّا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيّد المرسلين ، وعلي سيّد الوصيّين ، وحمزة سيّد الشهداء ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وجعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء ، ومهدي هذه الامّة الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليهما السّلام في الدنيا . أوحى اللّه ( تعالى ) إلى موسى بن عمران عليهما السّلام قال : يا موسى ستّة أشياء في ستّة مواضع والناس يطلبونها في ستّة أشياء فلم يجدوها أبدا أنّي وضعت الراحة في الجنّة والناس يطلبونها في الدنيا ، وإنّي وضعت العلم في الجوع والناس يطلبونه في الشبع ، أنّي وضعت العزّ في قيام الليل والناس يطلبونه في أبواب السلاطين ، أنّي وضعت الرفعة والدرجة في التواضع والناس يطلبونها في التكبّر ، أنّي وضعت إجابة الدعاء في لقمة الحلال والناس يطلبونها في القيل والقال ، أنّي وضعت الغنى في القناعة والناس يطلبونه في كثرة العروض ولم يجدوه أبدا . وأوحى اللّه ( تعالى ) إلى داود عليه السّلام يا داود : من عرفني ذكرني ، ومن ذكرني قصدني ، ومن قصدني طلبني ، ومن طلبني وجدني ، ومن وجدني حفظني ، ومن حفظني لا يختار عليّ غيري . خاتمة ذكر فيها فوائد من الفقه وغيره فائدة : زكاة الفطرة تحتاج إلى معرفة ستّة أشياء : من تجب عليه ، ومتى تجب ، وما الذي يجب ، وكم يجب ، ومن يستحقّها ، وكم أقل ما يعطي . فالذي تجب عليه : كلّ حي بالغ مالك لّما يجب عليه فيه زكاة المال يخرجه عن نفسه وجميع من يعوله من ولد ووالد وزوجة ومملوك وضيف مسلما كان أو ذميّا ، ويستحبّ إخراجها لمن لا يجد النصاب ، وتجب الفطرة بدخول هلال شوال ، ويتضيق يوم الفطر قبل صلاة العيد ، ويجب عليه صاع من أحد الأجناس السبعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي من جميع ذلك إلّا اللبن فإنّه أربعة أرطال ، ويجوز إخراج القيمة بسعر الوقت ، ومستحق الفطرة هو مستحق زكاة الأموال ،