ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
361
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
لا تطمئنوا بالدنيا ، فإني اطمئننت بالحبة الباقية فلم يرضين اللّه ( تعالى ) وأخرجني منها . والثاني : قل لهم لا تعملوا بهوى نسائكم ، فإني عملت بهوى امرأتي وأكلت من الشجرة فلحقتني الندامة . والثالث : كل عمل تريدونه انظروا عاقبته ، فإني لو نظرت عاقبة الأمر لم يصبني ما أصابني والرابع : إذا اضطربت قلوبكم بشيء فاجتنبوه ، فإني حين أكلت من الشجرة اضطرب قلبي فلم أرجع فلحقني الندم والنعاس ، والخامس : استشيروا في الأمر ، فلو شاورت الملائكة لم يصبني ما أصابني . الفصل الثاني عشر يشتمل على فوائد فقهية وفّق اللّه الطالبين للعمل بها فائدة عبادات الشرع خمس : الصلاة والزكاة والصوم والجهاد والحج . فائدة : فيما يوجب الاحتياط وهو في خمسة مواضع : من شك فلا يدري كم صلى اثنتين أو ثلاثا في الرباعيات وتساوى ظنونه بنى على الثلاث وتمم ، فإذا سلم صلّى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، وكذلك من شك بين الثلاث والأربع ومن شك بين الأثنتين والأربع فإذا سلم صلى ركعتين من قيام ، ومن شك بين الأثنتين والثلاث والأربع بنى على الأربع ثم صلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، ومن سها في النافلة بنى على الأقل ، وإن بنى على الأكثر جاز . ( فائدة ) : الصلاة على الأموات فرض على كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وتجب الصلاة على كل ميت مظهر للشهادتين ، وعلى من كان بحكمهم من الأطفال الذين بلغوا ست سنين فصاعدا ، فمن نقص عن ذلك لا تجب الصلاة عليه ، وأحق الناس بالصلاة عليه أولاهم في الميراث ، والزوج أحق بالصلاة على المرأة من كل أحد ، إذا حضر رجل من بني هاشم فهو أحق بالصلاة عليه إذا قدمه الولي ويستحب له أن يقدمه والتكبير فيها خمس تكبيرات أولها : يفتتح بها الصلاة ويشهد الشهادتين ، والثانية : يصلي بعدها على النبي وعلى آله ( عليه وعليهم السّلام ) ، والثالثة : يدعو بعدها للمؤمن ، والرابعة : يدعو بعدها للميت إن كان مؤمنا وعليه إن كان منافقا ، وإن كان مستضعفا دعا له بدعاء المستضعفين ، وإن كان لا يعرفه سأل اللّه ( تعالى ) أن يحشره مع