ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

360

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

الإسلاميين كالغزالي والحكيم الراغب وغيرهما وكثير من المتصوفة ، الرابع : عدم ثبوت شيء منهما وهو قول قدماء الطبيعيين الذين لا يعتد بهم ولا بمذهبهم في الملة ولا في الفلسفة ، الخامس : التوقف وهو المنقول عن جالينوس فقد نقل عنه أنه قال في مرضه الذي مات فيه : إني ما علمت أن النفس هي المزاج فتنعدم عند الموت فيستحيل إعادتها أو هي جوهر باق بعد فساد البدن فيمكن المعاد حينئذ . الفصل الحادي عشر ومما روي أنه وجد في خزانة كسرى أنوشيروان لوح من زبرجد وعليه خمسة أسطر : الأول : من لا ولد له لا قرة عين له ، والثاني : من لا أخ له لا عضد له ، والثالث : من لا زوج له لا عيش له ، والرابع : من لا مال له لا جاه له ، والخامس : من لا تكون له هذه الأشياء لا غصة « 1 » له . وقال كسرى : من قدر أن يحترز من خمس خصال لم يكن في تدبيره خلل : الحرص والأمل والعجب واتباع الهوى والتواني ، فالحرص يسلب الحياء ، والعجب يجلب المقت ، واتباع الهوى يورث الفضيحة ، والتواني يكسب الندامة . وقال يحيى بن معاذ : من كثر شبعه كثر لحمه ، ومن كثر لحمه كثرت شهوته ، ومن كثرت شهوته كثرت ذنوبه ، ومن كثرت ذنوبه قسا قلبه ، ومن قسا قلبه غرق في آفات الدنيا وزينتها . وقال الحسن البصري : مكتوب في التوراة خمسة أحرف : أولها : أن الغنية في القناعة ، وأن السلامة في العزلة ، وأن الحرية في رفض الدنيا ، وأن التمتع في أيام طويلة ، وأن الصبر في أيام قصيرة . وقيل : القناعة راحة البدن ، وكثرة التجارب زيادة في العقل ، ومن سعى بالنميمة حذره القريب والبعيد ، ومن يشاور النساء فسد رأيه ، ومن حلم ساد . ومن كتاب الرياض الزاهرة والأنوار الباهرة : روي عن آدم عليه السّلام أنه أوصى ابنه شيث بخمسة أشياء وأمره بأن يوصي بها أولاده بعده أولها : قال له : قل لأولادك

--> ( 1 ) - خ ل : قسط .