ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

283

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

من الطير : طاووسا ونسرا وديكا وبطا ، فالطاووس يريد به زينة الدنيا ، والنسر يريد به الأمل الطويل ، والبط يريد به الحرص ، والديك يريد به الشهوة . يقول اللّه ( عزّ وجلّ ) إن أردت أن تحيي قلبك ويطمئن معي فأخرج عنه هذه الأشياء الأربعة ، فإنه إذا كانت هذه الأشياء في قلب لا يطمئن معي ، وسأله : كيف ؟ قال : أو لم تؤمن ، مع علمه بسره وحاله فقال : إنه لما قال : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى كان ظاهر هذه اللفظة توهيما أنه لم يكن بيقين ، فقرره اللّه ( عزّ وجلّ ) بسؤاله عنه إسقاطا للتهمة عنه وتنزيها له من الشك . وقال الصادق عليه السّلام : كتاب اللّه على أربعة أشياء : على العبارات والإشارات واللطائف والحقائق ، العبارات للعوام ، والإشارات للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء عليهم السّلام . وقال الصادق عليه السّلام : أوحى اللّه ( تعالى ) إلى آدم عليه السّلام : يا آدم إني أجمع لك الحكمة في أربع كلمات ، واحدة لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة بينك وبين الناس ، فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا . وأما التي لك فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأما التي فيما بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الإجابة ، وأما التي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك . وقال الصادق عليه السّلام : وجدت علوم الناس كلهم في أربع خصال « 1 » : أولها أن تعرف ربّك والثاني أن تعرف ما صنع بك ، والثالث أن تعرف ما أراد منك ، والرابع أن تعرف ما يخرجك من دينك . وقال الصادق عليه السّلام : إن لأهل الجنة أربع علامات : وجه منبسط ولسان لطيف وقلب رحيم ويد معطية . وعن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) : وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما « 2 » فقال : أما أنه ما كان ذهبا ولا فضة ، وإنما كان أربع كلمات : لا إله إلّا أنا ، فمن أيقن بالموت لم تضحك سنه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلّا اللّه ، ومن يرى النشأة الأولى فكيف ينكر النشأة الآخرة . وعن الصادق عليه السّلام أنه قال : أربعة لا يدخلون الجنة : الكاهن والمنافق ومدمن الخمر

--> ( 1 ) - خ ل : خلال . ( 2 ) - الكهف : 82 .