ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
271
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد اللّه فربما يكون وليّه وأنت لا تعلم . وقال علي عليه السّلام : للدعاء شروط أربعة : الأول إحضار النية ، الثاني إخلاص السريرة ، الثالث معرفة المسؤول ، الرابع الإنصاف في المسألة . وعن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال اللّه ( تبارك وتعالى ) لموسى عليه السّلام : يا موسى احفظ وصيتي إليك بأربعة أشياء ، أولهن : ما دمت لا ترى ذنوبك قد غفرت « 1 » فلا تشتغل بعيوب غيرك ، والثانية : ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك ، والثالثة : ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري ، والرابعة : ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره . وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم أنس بن مالك والبراء بن عازب والأشعث بن قيس الكندي وخالد بن يزيد البجلي ، ثم أقبل على أنس فقال : يا أنس إن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة ، وأما أنت يا أشعث فإن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ثم لم تشهد لي فلا أماتك اللّه حتى يذهب بكريمتيك ، وأما أنت يا خالد بن يزيد فإن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهلية ، وأما أنت يا براء بن عازب فإن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه » ، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك اللّه إلّا حيث هاجرت . قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : واللّه لقد رأيت أنس بن مالك لقد أبتلي ببرص يغطيه بالعمامة فلا تستره ، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول الحمد للّه الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليّ بالعمى في الدنيا ولم يدع عليّ بالعذاب في الآخرة فأعذب ، وأما خالد بن يزيد فإنه مات وأراد أهله أن يدفنوه وحفر له في منزله فدفن فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله فمات ميتة جاهلية ، وأما البراء بن عازب فإنه ولّاه معاوية اليمن فمات بها ومنها
--> ( 1 ) - خ ل : تغفر .