ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

192

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

وقال الصادق عليه السّلام : يقوم الناس عن فرشهم على ثلاثة أصناف : فصنف له ولا عليه ، وصنف عليه ولا له ، وصنف لا عليه ولا له ، فأما الصنف الذي له ولا عليه فهو الذي يقوم من مقامه ويتوضأ ويصلى ويذكر اللّه ( عزّ وجلّ ) والصنف الذي عليه ولا له فهو الذي لم يزل في معصية اللّه حتى نام فذاك الذي عليه ولا له ، الصنف الذي لا له ولا عليه فهو الذي لا يزال نائما حتى يصبح فذاك لا له ولا عليه . قال الصادق عليه السّلام : علامات ولد الزنا ثلاث : سوء المحضر والحنين إلى الزنا وبغضنا أهل البيت . وقال الصادق عليه السّلام : التقوى على ثلاثة أوجه : تقوى باللّه في اللّه وهو ترك الحلال فضلا عن الشبهة وهو تقوى خاص الخاص ، وتقوى من اللّه وهو ترك الشبهات فضلا عن الحرام وهو تقوى الخاص ، وتقوى من خوف النار والعقاب وهو ترك الحرام وهو تقوى العام ، ومثل التقوى كماء يجري في نهر ، ومثل هذه الطبقات الثلاث في معنى التقوى كأشجار مغروسة على حافة ذلك النهر من كل لون وجنس ، كل شجرة منها تستمص الماء من ذلك على قدر جوهره وطعمه ولطافته وكثافته ، ثم منافع الخلق من ذلك الأشجار والثمار على قدرها وقيمتها . وقال الصادق عليه السّلام : المرضى ثلاثة : عن النفس وعن القلب وعن الروح ، فمرض المنافق عن النفس ، ومرض المؤمن عن القلب ، ومرض العارف عن الروح ، فدواء المنافق دار جهنم ، ودواء المؤمن معرفته وحبّه ، ودواء العارف لقاؤه وقربه ، وقربة المنافق في دركة الشقاوة والمطبوع عليها اللعنة ، والمؤمن في درجة السلامة والمختوم عليها السعادة ، والعارف في درجة الولاية المختوم بالرؤية والكرامة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الشيعة ثلاث : محب وادّ فهو منا ، ومتزين بنا ونحن زين لمن تزين بنا ، ومستأكل بنا الناس ومن استأكل بنا افتقر . وعنه عليه السّلام قال : امتحنوا شيعتنا عند ثلاث : عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها ، وعند أسرارهم كيف حفظهم لها من عدونا ، وإلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها .