ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
186
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
الوالدين برين كانا أو فاجرين ، وإيفاء بالعهد للبر والفاجر . وروي عنه عليه السّلام أنه كان يقول : ثلاث لم يجعل اللّه لأحد من الناس فيهن رخصة : بر الوالدين برين كانا أو فاجرين ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وأداء الأمانة للبر والفاجر . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أبتلي المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها . قيل : وما هي ؟ قال : المواساة في ذات يده ، والإنصاف من نفسه ، وذكر اللّه كثيرا . أمّا إني لا أقول لكم « 1 » سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، ولكن ذكر اللّه عندما أحل له وذكر اللّه عندما حرم عليه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن للّه ( عزّ وجلّ ) في كلّ يوم وليلة ملكا ينادي : مهلا مهلا عباد اللّه عن معاصي اللّه ، فلو لا بهائم رتّع وصبيّة رضّع وشيوخ ركّع لصب عليهم البلاء صبّا ترضّون به رضّا . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة لا يطيقهن الناس : الصفح عن الناس ومواساة الأخ أخاه في ماله وذكر اللّه كثيرا . وعن جارود بن المنذر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : سيد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك حتى لا ترض بشيء إلّا رضيت لهم مثله ، ومواساة الأخ في المال ، وذكر اللّه على كل حال ، ليس سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر فقط ، ولكن إذا ورد عليك شيء أمر اللّه ( تعالى ) به أخذت به ، وإذا ورد عليك شيء نهى اللّه عنه تركته . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : رأيت المعروف لا يصلح إلّا بثلاث خصال : تصغيره وتستيره وتعجيله ، فإنّك إذا صغّرته عظمته عند من تصنعه « 2 » إليه وإذا سترته تممته ، وإذا عجلته هنيته ، فإن كان « 3 » غير ذلك سخفته ونكدته . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ رجلا مر بعثمان وهو قاعد على باب المسجد فأمر له بخمسة دراهم ، فقال له الرجل : أرشدني ، فقال له عثمان : دونك الفتية الذين ترى ، وأومىء بيده إلى ناحية من المسجد فيها الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر عليهم السّلام فمضى
--> ( 1 ) - خ ل : له . ( 2 ) - خ ل : تضعه . ( 3 ) - خ ل : فعلت .