ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
187
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
الرجل نحوهم حتى سلّم عليهم وسألهم ، فقال له الحسن عليه السّلام : يا هذا إن المسألة لا تحل إلّا في إحدى ثلاث : دم مفجع أو دين مقرح أو فقر مدقع ، ففي أيها تسأل ؟ فقال : في وجه من هذه الثلاثة فأمر له الحسن عليه السّلام بخمسين دينارا وأمر له الحسين عليه السّلام بتسعة وأربعين دينارا وأمر له عبد اللّه بن جعفر بثمانية وأربعين دينارا ، وأنصرف الرجل فمر بعثمان فقال له : ما صنعت ؟ فقال : مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ولم تسألني فيما أسأل ، وإن صاحب الوفرة لما سألته فقال لي : يا هذا فيما تسأل ، فإن المسألة لا تحل إلّا في إحدى ثلاث ، فأخبرته بالوجه الذي له أسأل من الثلاثة فأعطاني خمسين دينارا ، وأعطاني الثاني تسعة وأربعين دينارا وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين دينارا فقال عثمان : ومن لك بمثل أولئك الفتية ، أولئك فطموا العلم فطما وحازوا الخير والحكمة . قال ابن بابويه في الخصال : معنى قوله فطموا العلم فطما أي قطعوه عن غيرهم قطعا أو جمعوه لأنفسهم جمعا . وعن الحسين بن حماد عن من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إياكم وسؤال الناس ، فإنه ذل في الدنيا فقر تعجلونه وحساب طويل يوم القيامة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة يسمّنّ وثلاثة يهزلن : فأمّا الذين يسمنّ فإدمان الحمام وشم الرائحة الطيبة ولبس الثياب اللينة ، وأما التي يهزلن فإدمان أكل البيض والسمك والطلع . قال بن بابويه « ره » : يعني بإدمان الحمام أن يدخله يوم ويوم لأنه إن أدخله كل يوم نقص من لحمه . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلوا البصل فإن فيه ثلاث خصال : يطيب النكهة ويشد اللثة ويزيد في الماء والجماع . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من كسب مالا من غير حلّه سلط على البناء والماء والطين . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث للمؤمن فيهن راحة ، دار واسعة تواري عورته وسوء حاله من الناس ، وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة ، وابنة أو أخت يخرجها من منزله بموت أو تزويج . ثلاثة لا تستجاب لهم دعوة : عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنت عنده وعنده جفنة من رطب ، فجاء سائل فأعطاه ثم جاء سائل فأعطاه ثم جاء آخر فقال : وسّع اللّه عليك . ثم قال : إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألفا ثم شاء أن