الفيض الكاشاني
98
منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه
وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه » « 1 » ، وقال : « من شربها لم يقبل له صلاة أربعين يوما » « 2 » وإن مات وفي بطنه شيء من ذلك ، كان حقا على اللّه أن يسقيه من طينة خبال ، وهو صديد أهل النار ، وما يخرج من فروج الزناة ، فيجتمع ذلك في قدر جهنم فيشربها أهل النار ، فيصهر به ما في بطونهم والجلود ، ونهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ، ونهى عن أكل الربا وشهادة الزور ، وكتابة الربا ، وقال إن اللّه تعالى ، لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه . القسم الرابع من معاصي الجوارح : ومن المعاصي : الغضب والسخط لغير اللّه ، والحمية والعصبية ، والتكبر والتبختر ، والاختيال في المشي ، واحتقار الناس ، والتفاخر والبذاء والفحش ، والبغي والفسق والفجور ، وتزكية النفس وإظهار الحسد ، والخرق والسفه . والمراء والغيبة والنميمة والاستماع إليهما ، وإشاعة الفواحش في المؤمنين ، وتجسس عيوبهم ، وسوء الظن بهم فإن بعض الظن إثم ، والبهتان والسعاية والسباب ، واللعن والطعن لغير مستحقهما ، والمكر والخديعة والغدر والغش ، والتدليس والغصب والنهب ، والذهاب بحقوق المسلمين ، والظلم والقسوة والجفاء ، والتعرب بعد الهجرة وهو مما يعد من الكبائر ، وكل ما نهى اللّه ورسوله عنه ، وترك الآداب والسنن النبوية بالمرة ، سوى أصل الفرائض ، فإن ذلك معصية ، فهذا أمهات المحرمات . المكروهات : والمكروهات كثيرة لا يمكن ضبطها وحصرها ، فلنأت منها بجملة ، تكون أنموذجا لما سواها ، فمنها : الأكل على الجنابة فإنه يورث
--> ( 1 ) ن . م ، ص 165 ، ح 5 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ، ص 426 .