ابن رضوان المالقي
69
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
شيء من أمر الدين « 170 » والدنيا ، إلا وقد أمرنا « 171 » به « 172 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أعظم الناس قدرا عند اللّه ، الملك « 173 » العادل . وقال بعض الصالحين : أقرب الدعوات إلى الإجابة دعوة الملك العادل ، وأولى « 174 » الحسنات بتعجيل الثواب ، أمره ونهيه في وجوه « 175 » المصالح . حكي أن كسرى اجتاز على بستان ، فقال للناطور « 176 » : ناولني عنقودا من الحصرم . فقال له : ما يمكنني ذلك ، فإن السلطان لم يأخذ حقه ، ولا تجوز لي خيانته . يقال إن ابن أبي ليلى وأبا حنيفة كان « 177 » بينهما وحشة ، وكان ابن أبي ليلى يجلس للحكم في مسجد « 178 » الكوفة ، فيحكى أنه انصرف يوما من مجلسه ، فسمع امرأة تقول لرجل : يا ابن الزانيين ، فأمر بها ، فأخذت ، ورجع إلى مجلسه ، وأمر بها فضربت « 179 » حدين ، وهي قائمة . فبلغ ذلك أبا حنيفة فقال : أخطأ القاضي في هذه الواقعة في ستة أشياء ، في رجوعه إلى مجلسه بعد قيامه منه ، وفي ضربه الحد في المسجد ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن إقامة الحدود في المساجد وفي « 180 » ضرب المرأة قائمة وإنما يضرب « 181 » النساء قعودا ، وفي ضربه إياها حدين ، وإنما يجب على القاذف إذا « 182 » قذف الجماعة « 183 » بكلمة واحدة
--> ( 170 ) ج : الدين والآخرة والدنيا ( 171 ) العمدة في صناعة الشعر ونقده : أمرتنا به . ( 172 ) ورد النص في « العمدة في صناعة الشعر ونقده ج 2 لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني ص 19 كما ورد في البهجة ج 2 ص 252 مع اختلاف » . ( 173 ) ج : الإمام ( 174 ) د : وأول ( 175 ) د : وجوب الصنائع ، ك : النصائح ( 176 ) ك : للناظر ( 177 ) ووفيات الأعيان : كانت ( 178 ) ا ، ب ، ج ، ق ، ك : مجلس ، د : ساقطة ( 179 ) ج : وضربت ( 180 ) في جميع النسخ : في ضرب ، وفي « وفيات الأعيان » : وفي ضربه . وقد فضلنا القراءة الأخيرة ( 181 ) وفيات : تضرب . ( 182 ) ق : إذا قذف : محذوفة ( 183 ) وفيات : جماعة