ابن رضوان المالقي

333

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

أصحاب الثمار بين أن يلتزموا « 120 » ما خرص عليهم ، وبين أن يسلموا إليه الحبوب ، ويضمن لهم ما خرصه عليهم بعد إخراج الزكاة ، فإن اختاروا إسلامه إلى الخارص « 121 » ، لزمه ذلك ، وألزم « 122 » أرباب الثمار حوزه ، حتى يكمل كيله ، فإن ظهر أنه أراد ظلمهم ، أدبه الإمام ، ولم يستعمله بعدها ، فإن فضل لأرباب الثمار أكثر مما خرص عليهم الخارص ، رجع الإمام عليهم بالفضل في ذلك . وأما زكاة البر والشعير وسائر الحبوب ، فلا يخرج لذلك خارصا إلا في وقت الحصاد ، فيخرج الإمام خراصه ، فيخرصون ذلك ويقفون عليه مع أهله ، ولا يكلفونهم لأنفسهم نفقة ، لأن « 123 » لهم في ذلك الطعام حقا يقوم بهم ، لكن على أهل الطعام ضيافة الخراص ، حيثما حلوا ثلاثة أيام فقط ، وحكم الشكية « 124 » بالخراص ، كما تقدم . ابن حزم : يلزم الإمام أن يجعل لوالي الخراج ما يقوم « 125 » به وبخدمته وأعوانه من غير تقتير ولا تبذير ، فإن لم يكن للإمام مال يفضل لذلك ، فمئونتهم ومئونة أعوانهم على المعتمرين لأرض الخراج . أرسطاطاليس : يا إسكندر : إن الرعية بيت مالك « 126 » المأمون تلفه ، المرجو خلفه ، الذي تقيم به رئاستك ، فانزل رعيتك منزلة البستان ، فيه ضروب من « 127 » الأشجار ، ولا تنزلها « 128 » منزلة الزرع الذي يأتيك في الحول مرة ، وتستأنف زراعته « 129 » في حول ثان ، فإن الأشجار قائمة الأصول ، لا يستأنف لها بذر ، فعلى مقدار « 130 » منزلة بيت مالك من نفسك الذي هو قوام ملكك وسلطانك ،

--> ( 120 ) أ ، ب : يلزموا ( 121 ) د : الخراص ( 122 ) ق ، د : ولزم ( 123 ) د : ولا لهم في ذلك الطعام حق ( 124 ) ق : الشكاية ( 125 ) د : الذي ( 126 ) أ ، ب ، ج ، د : مال ( 127 ) من - وردت في د ، ك وكذلك في كتاب السياسة ( 128 ) أ ، ب : ولا تنزلها منزلة الراعي : ولا منزلة الزرع ، تنزلها : ساقطة في ج ( 129 ) سياسة : وتستأنف بذره ( 130 ) سياسة : قدر