ابن رضوان المالقي

334

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

يجب أن تكون رعايتك لأمورها « 131 » ، ورفع الأشياء المؤذية لها ، ولا تستكف « 132 » لرعايتها في جميع أحوالها ، واجتناء ما عندها ، إلا واحدا يكون مجربا للأمر « 133 » غنيا ثقة أمينا يجتني لك الثمرة ، ولا يهلك الشجرة ، ويكون حسن الخلق محتملا صبورا حليما ، فإنه إن لم يكن بهذه الصفة ، نفر النفوس المستأنسة ، وأفسد الضمائر الخالصة ، ولا تكثر المتولين لخدمة خراجاتك وجندك ، فيدخل الفساد عليك ، من « 134 » حيث قدرت الحزامة بكثرتهم ، وذلك أن كل واحد منهم يريد الظهور على صاحبه ، بإفساد حاله ، ويسعى في إظهار الفائدة بادخال الداخلة على الرعية ، وكل واحد يجتني لنفسه ما يقيم به حاله ، ومنهم من يصنع منه « 135 » معروفا إلى من يؤيده « 136 » على حاله ، ويعضده في « 137 » باطله « 138 » . عزل الإسكندر عاملا من عمل نفيس ، وولاه عملا خسيسا ، فقدم عليه بعد حين فقال له : كيف رأيت عملك ؟ فقال له : أيها الملك ليس بالعمل النبيل ينبل « 139 » الرجل ، لكن الرجل ينبل العمل وإن كان العمل خسيسا ، بحسن السيرة وانصاف الرعية ، فاستحسن ذلك منه وولاه عملا جليلا . من كلام أرسطاطاليس للاسكندر « 140 » : انظر من كان له ضيعة ، فأحسن تدبيرها ، فوله الخراج « 141 » . في عيون الأخبار : كتب ابرويز إلى ابنه شيرويه : انتخب لخراجك أحد ثلاثة : إما رجل يظهر زهدا في المال ، ويدعي ورعا في الدين ، فإن كان كذلك ، عدل

--> ( 131 ) أ ، ب : لأمرها ، ك : لامره ( 132 ) ج : تكشف ، د : ولا تصنف ، وفي سياسة : ولا تستكلف ( 133 ) أ ، ب : بالأمور ( 134 ) العبارة - من إلى بكثرتهم - غير موجودة في النص المطبوع لسياسة أرسطو . ومن المؤكد أن نص سياسة أرسطو المطبوع غير كامل . ( 135 ) سياسة : به ( 136 ) سياسة : في ( 137 ) جميع النسخ باطنه وفي سياسة باطله ( 138 ) ورد النص في سياسة أرسطو ( الأصول اليونانية ص 146 ) ( 139 ) أ ، ب : نبل ( 140 ) وردت في د فقط ( 141 ) البهجة ج 1 ص 337