ابن رضوان المالقي
238
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
وقناعة في الفاقة ، ورحمة للمجهود واعطاء في حق ، وبر في استقامة « 41 » وقالت عائشة رضي اللّه عنها : خلال « 42 » المكارم عشر « 43 » تكون في الرجل ولا تكون في أبيه ولا في ابنه ، وقد تكون في العبد ولا تكون في سيده ، يقسمها اللّه سبحانه لمن أحب « 44 » : وهي صدق الحديث ، ومداراة الناس ، وصلة الرحم ، وحفظ الأمانة ، والتذمم للجار ، وإعطاء السائل ، والمكافأة بالصنائع ، وقرى الضيف ، والوفاء بالعهد ، ورأسهن كلهن « 45 » الحياء « 46 » . في البهجة لأبي عمرو : كان يقال خير أيام المرء ، ما أغاث فيه المضطر واكتسب فيه الأجر ، وارتهن فيه الشكر ، واسترق فيه « 47 » الحر « 48 » . وقال الأشعث « 49 » بن قيس يوما لقومه : إنما أنا رجل منكم ، ليس لي فضل عليكم ، لكني أبسط لكم « 50 » وجهي ، وأبذل لكم مالي ، وأقضي حقوقكم ، وأحوط حريمكم . فمن فعل منكم مثل فعلي ، فهو مثلي ، ومن زاد علي فهو خير مني ، ومن زدت عليه ، فأنا خير منه . قيل له : يا أبا محمد ما يدعوك إلى هذا الكلام ؟ قال : أحضكم « 51 » على مكارم الأخلاق « 52 » . قيل لبعض العرب : من السيد « 53 » فيكم فقال : الأحمق في ماله ، الذليل في « 54 » عرضه ، المطرح لحقده ، المعتني بأمر عامته ، وقد روي مثل ذلك عن الأحنف « 55 » .
--> ( 41 ) البهجة ج 1 ص 599 ( 42 ) د : خلال - محذوفة ( 43 ) ا ، ب ، ج ، ق : عشرة ( 44 ) ق : لمن أحب من عبادة وهي ( 45 ) ب ، د : كلها ( 46 ) البهجة ج 1 ص 599 - 600 ( 47 ) د : الحد ( 48 ) نقل بن رضوان النص من البهجة ج 1 ص 600 ( 49 ) البهجة : الأحنف ( 50 ) ق : إليكم ( 51 ) ا ، ب ، ج : أحقهم ، البهجة : أحضهم ( 52 ) نقل النص من البهجة ج 1 ص 600 - 601 مع اختلاف بسيط في اللفظ ( 53 ) د : ما السيد - البهجة ، ك : من السيد ( 54 ) « في » زيادة في ق ( 55 ) البهجة ج 1 ص 601