ابن رضوان المالقي
237
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
البخيل ، وأبغض الناس إلي الفاجر السخي ، قال : ولم ؟ قال : لأن المؤمن البخيل كفاني بخله ، والفاجر السخي أخاف أن يطلع اللّه عليه في سخائه ، فيقبله ، ثم ولى . وهو يقول لولا أنك يحيى بن زكرياء ، ما أخبرتك . من محاسن « 29 » البلاغة للتدميري « 30 » : كثرة المال عند السمحاء « 31 » أحد الخصبين ، وكثرته عند البخلاء أحد الجذبين ، انتهى . فصل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق « 32 » . في محاسن البلاغة : مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة في قول اللّه عز وجل « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 33 » » . خطب ثلاثة أخوة من العرب إلى عمهم ثلاث بنات له ، فقال : مرحبا بكم ، ولا أذم عهدكم « 34 » ، ولا أستطيع ردكم . أخبروني « 35 » عن مكارم الأخلاق . فقال الأكبر : الصون « 36 » للعرض والجزاء بالقرض « 37 » ، قال الأوسط : النهوض بالثقل والأخذ بالفضل ، قال الأصغر : الوفاء بالعهد والانجاز للوعد . قال أحسنتم في الجواب ، ووفقتم للصواب « 38 » . قال الحسن « 39 » : مكارم الأخلاق للمؤمن : قوة في لين وحزم في دين ، وإيمان « 40 » في يقين وحرص على العلم ، واقتصاد في الفقر ، وبذل في السعة ،
--> ( 29 ) ج : كتاب ( 30 ) د : للتدميري وفي بقية النسخ للترمذي وصحة الاسم : للتدميري ( 31 ) ج : السخاء ( 32 ) البهجة ج 1 ص 598 ( 33 ) آية 199 الأعراب 7 ( 34 ) ا ، ب ، ج ، د : سعيكم ( 35 ) البهجة : خبروني ( 36 ) ج : الصدق ( 37 ) ا ، ب ، ج ، د ، ق : بالغرض ( 38 ) البهجة ج 1 ص 599 ( 39 ) د : ثم قال : أحسن مكارم أخلاق : وقال الحسن ، أ ، ب ، ق : قال الحسين : مكارم الأخلاق المؤمن . البهكة : قال الحسن : مكارم الأخلاق للمؤمن . ( 40 ) ق : وأمان .