ابن رضوان المالقي
215
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
رأى الملك الأشرف يوما في دواة كاتبه وشاعره الكمال أبي الحسن « 49 » علي بن محمد المعروف بابن النبيه المصري قلما واحدا ، فأنكر عليه ذلك ، فأنشده في الحال دو بيت : قال الملك الأشرف قولا رشدا * أقلامك يا كمال قلبت عددا جاوبت « 50 » لعظم كتب ما تطلقه * تحفى وتقط « 51 » فهي تفنى أبدا « 52 » ذكر أبو الحسن « 53 » هلال بن محسن أبي إسحاق الصابي في كتاب الهفوات النادرة له : أن أبا العلاء صاعد بن مخلد كاتب الموفق قرأ على الموفق كتابا لم يفهم معناه ، وقرأه الموفق ففهمه ، فقال فيه بعض الشعراء « 54 » : أرى الدهر يمنع من جانبه * ويهدي الحظوظ « 55 » إلى عائبه وكم طالب سببا مخليا * فاعيا ( عناه ) على طالبه ومن عجب الدهر أن الأمير * أصبح أكتب من كاتبه « 56 » أرسطاطاليس : ولا بد للاجناد من كاتب حازم عالم ثقة مأمون ، ليلا يدخل على الجنود « 57 » داخلة في أعطياتهم ، فتفسد بذلك ضمائرهم ، ومتى أطلعت منه « 58 » على شيء من ذلك ، فاعزله عنهم ، واجمعهم لذلك ، مخبرا لهم ، أنك لما أطلعت على داخلة تضر بهم ، لم ترضها « 59 » فيهم . ويجب أن يكون سمح الخلق ، لين الجانب ، سهل اللقاء ، لا يغيب ولا يشتغل بغير خدمة أحوالهم ، وتعهد أمورهم وحسم عللهم « 60 » .
--> ( 49 ) ق : أبي الحسين ، في المخطوطات الأخرى وفي وفيات الأعيان : أبي الحسن ( 50 ) ورد البيت الثاني في الديوان « ناديت لطول كتب » ديوان النبيه ( ط مصر سنة 1313 ه ) ص 52 ( 51 ) في وفيات الأعيان : فتقط ، ق : تقط ( 52 ) أخذ ابن رضوان النص من وفيات ج 5 ص 334 . ( 53 ) في جميع النسخ : أبو الحسين ، وفي الهفوات : أبو الحسن وقد فضلنا هذه . ( 54 ) في الهفوات النادرة : عيسى بن القاشي ( 55 ) الحظوظ : محذوفة من ك . ( 56 ) ورد النص في الهفوات النادرة ص 277 وقد نقله أيضا عن الهفوات ابن خلكان ج 6 ص 104 . ( 57 ) د : الأجناد ( 58 ) د : منهم ( 59 ) ا ، ب ، ج ، د : لم ترضه ( 60 ) ورد النص في سياسة أرسطو ص 148