ابن رضوان المالقي

208

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

ومنها : أن يكون من بيت الوزارة ، ممن كان أبوه وزيرا خادما ، فإنه وارث « 37 » حالة نشأ : عليها ودرب على ممارستها . ومنها أن يكون عالما بجميع الجبايات وخراجها « 38 » ، بحيث لا يخفى عليه وجه من وجوه المصلحة فيها ولا تشتكي الرعية إليه إلا علم « 39 » وجه تشكيها ومداواتها . وإذا علم الخدمة أن الوزير عالم بهم ، لم يقدموا « 40 » على إدخال داخلة . ومن شروطه : أن لا « 41 » يكون كثير الكلام ، مهذارا ، كثير المزاح والتعريض بالناس ، والاستخفاف بهم « 42 » . ومنها : أن يكون ليله كنهاره في لقاء الناس وحسن النظر « 43 » ، والتدبير ، ويكون محله موطنا للصادر والوارد من ذوي الحاجات ، مصغيا إلى أخبارهم ، مسددا لأحوالهم ، مؤنسا لوحشتهم ، صابرا على تحملهم . ومنها : أن لا يكون من قرابة الخليفة « 44 » ، فقد قال أرسطاطاليس للاسكندر : أعظم ما أوصيك به أن لا تستوزر أحدا من قرابتك ولا تثق إليهم بشيء من أعمالك « 45 » . ومنها : أن يكون عارفا بالأدب مع الملوك « 46 » . وقد افرد الناس لذلك كتبا وافية به « 47 » . قال أرسطاطاليس : مما تجرب به وزيرك أن تريه الحاجة إلى نفقة بيت المال ،

--> ( 37 ) د : نشأ على حالة ورثها . ( 38 ) ق : وخرجاتها ( 39 ) ا ، ب ، ق : على ( 40 ) ج : يقدروا ( 41 ) د : الا ( 42 ) وردت هذه الشروط في سياسة أرسطو ص 138 - 139 مع اختلاف في الترتيب والصياغة مع زيادة في الأصول أحيانا وأخرى عند ابن رضوان . ( 43 ) ا ، ب ، ج ، ق : الظن ( 44 ) ج : الملك ( 45 ) سياسة أرسطو ص 142 ( 46 ) د : بالأدب ، ق : للأدب ( 47 ) د : كتابا وافيا .