ابن رضوان المالقي

204

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الباب العاشر في ذكر الوزارة والوزراء قال ابن سلام : لا يستغني الملك عن وزير يستعين به في تدبير ملكه ، ويفوض إليه ما يشاء من حكمه ، ويصونه عن الامتهان ، ويرفعه عن التبذل في كل ما كان ، وإذا استكمل أحوال « 1 » الخصال المحمودة ، كانت وزارته زينا للإمامة ، وجمالا للخلافة ، وقوة على صلاح الدين والدنيا ، كما أنه إذا نقصه « 2 » منها شيء فيه « 3 » ، كان الاختلال في الدولة بحسب ذلك نقص « 4 » . وفي وجوب اتخاذ الوزارة يقول ابن العميد : هيهات لم تصدقك فكرتك التي * قد أوهمتك غنى عن الوزراء لم تغن عن أحد سماء لم تجد * أرضا ولا أرض بغير سماء أرسطاطاليس : ارع وزيرك أكثر من مراعاتك « 5 » لنفسك ، وشاوره في قليلك وكثيرك ، وادنه من مجالستك « 6 » ، فإنه زينك في الملا وأنسك في الخلا ، وساترك « 7 » في البأساء والضراء ، واعتبر الفرزان « 8 » مع الشاه عند كونه معه وذهابه « 9 » عنه ، فإنه أصح مثل « 10 » في هذا المعنى ، ولا تعتقد أن رئاسة تقوم دون وزير .

--> ( 1 ) ج ، ك ، ق : أحوال - ساقطة - ( 2 ) د : نقص - وكذلك في الذخائر والأعلاق ، ك : أنقصه ( 3 ) وردت فيه في د فقط ( 4 ) ورد النص في الذخائر والاعلاق لابن سلام ص 154 ( 5 ) د : رعايتك ( 6 ) د : مجلسك . ( 7 ) د : وسترك . ( 8 ) ا ، ب : الصبران . ( 9 ) د : وذهابها . ( 10 ) د : مثل