ابن رضوان المالقي

154

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

الحكمة « 59 » والتجارب « 60 » من الشبان والكهول . فذلك « 61 » أحمد للرأي ، وأنجح للسعي ، وقال بشار بن برد في ذلك « 62 » : إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * برأي نصيح أو نصيحة « 63 » حازم ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * مكان الخوافي قوة للقوادم « 64 » وخل الهوينا للضعيف ولا تكن * نئوما فإن الحزم ليس بنائم « 65 » ابن المقفع : اعرف أهل الدين والمروءة في كل قرية وكورة وقبيلة ، فليكونوا إخوانك وأعوانك وثقاتك ، وبطانتك ، ولا يقذفن في روعك « 66 » أنك إن استشرت « 67 » الرجال ، ظهرت منك للناس الحاجة ، إلى رأي غيرك ، فإنك لست تريد الرأي للفخر « 68 » به ، ولكن إنما تريده للانتفاع به ولو أنك مع ذلك أردت الذكر ، لكان أحسن الذكرين ، وأفضلهما عند أهل العقل إن يقال : لا ينفرد برأيه دون استشارة ذوي الرأي « 69 » . وكان يقال : من كثرت استشارته ، حمدت إمارته « 70 » .

--> ( 59 ) الذخائر : الحنكة ( 60 ) ق : والتجريب ( 61 ) الذخائر : فذاك ( 62 ) زيادة من د : « في ذلك » وزيادة أيضا في الذخائر . ( 63 ) د : مشورة ، ونهاية الأرب وعيون الأخبار : نصيحة - البهجة : نصاحة ( 64 ) عيون الأنباء : رافدات القوارم وهو خطأ وورد الشطر في البهجة كالآتي : فإن الخوافي رافد للقوادم وقد ورد البيتان الأولان في البهجة ج 1 ص 451 . ( 65 ) عيون الأخبار ج 1 ص 32 وفي نهاية الإرب السفر 6 ص 71 - وبدائع السلك ص 160 ، ومن المرجح أن ابن رضوان أخذ النص من الذخائر والأعلاق لابن سلام ص 156 - 157 . ديوان بشار بن برد ج 4 ص 172 ( شرح محمد الطاهر بن عاشور 1966 - مطبعة لجنة الترجمة والتأليف بالنشر بالقاهرة ، وفي زهر الآداب للحصري : إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * بعزم نصيح أو مشورة حازم ولا تحسب الشورى عليك غضاضة * فإن الخوافي قوة للقوادم ج 2 ص 124 ( 66 ) ك : ورعك ( 67 ) ج : إذا ( 68 ) الأدب الكبير : للافتخار به . ( 69 ) الأدب الكبير ص 106 مع اختلاف يسير ( 70 ) السراج ص 87 .