ابن رضوان المالقي
113
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله : أما بعد ، فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم ، فاذكر قدرة اللّه عليك ونفاذ ما أتي إليهم ، وبقاء ما يؤتي إليك « 137 » . وكتب بعض الصالحين إلى بعض إخوانه : إذا استفزك الغضب ، وخشيت الا تعدل ، فاذكر عدل اللّه في العباد ، وأخذ الحق « 138 » من بعضهم « 139 » لبعض في المعاد ، فإن « 140 » ذلك أسرع لرد غضبك ، إذا عقلت من طيش السهم إلى الغرض ، ومن جري الماء إلى الحوض « 141 » « 142 » . قرأت في الطب « 143 » الروحاني : إنما جعل الغضب في الحيوان ، ليكون به انتقام من المؤذي له . وهذا العارض إذا أفرط ، وجاوز حده « 144 » ، حتى يفقد معه العقل ، فربما كانت نكايته في الغاضب وإبلاغه إليه ( المضرة ) أشد ، وأكثر منها « 145 » في المغضوب عليه . ومن أجل ذلك ينبغي للعاقل أن يكثر من ذكر من أدته « 146 » أحوال غضبه إلى عواقب مكروهة ، ويأخذ نفسه ليتصورها « 147 » في حال
--> - وشيعة على وأنصاره ، فلما وقف بين يديه ، قال : « الحمد لله الذي أمكنني منك الست القائل في يوم الجمل » : أصبحت الأمة في أمر عجب * والملك مجموع غدا لمن غلب قد قلت قولا صادقا غير كذب * أن غدا تهلك أعلام العرب قال لا تقل فإنها مصيبة . . . . . . مروج الذهب ج 3 ص 241 والعقد الفريد ج 1 ص 244 وعيون الأخبار ج 1 ص 99 . ( 137 ) ورد هذا النص في عيون الأخبار ج 1 ص 79 و ( ج 2 ص 115 ) وقد ورد نص أيضا شبيه في نهاية الأرب السفر 2 ص 39 منسوبا إلى الأحنف بن قيس . « وقال الأحنف : إذا دعتك نفسك إلى ظلم الناس فاذكر قدرة اللّه على عقوبتك ، وانتقام اللّه لهم ، وذهاب ما أتيت إليهم عنهم » انظر أيضا النص بتفصيل في مروج الذهب ج 4 ص 33 وفي العقد الفريد ج 1 ص 22 وفي التمثيل والمحاضرة ص 452 نص شبيه بهذا . ( 138 ) الذخائر : أخذه ( 139 ) الذخائر : لبعضهم من بعض ( 140 ) الذخائر : المعاد ( 141 ) ا ، ب ، ج ، ق ، ك ، ك ، الذخائر : الفرض ( 142 ) نقل ابن رضوان هذا النص من الذخائر ص 84 ( 143 ) د ، ك : قال المؤلف رحمه اللّه : قرأت ( 144 ) د : الحد ( 145 ) زيادة من الطب الروحاني ( 146 ) الطب الروحاني : تذكر ( 147 ) ا ، ب ، ج ، ق ، ليصورها ، الطب الروحاني : يتصورها ك : يتصورها ، د : ليصيرها .