ابن رضوان المالقي

112

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

وقال بعضهم : لا يحملنك الغضب على اقتراف إثم ، فتشفي غيظك ، وتسقم دينك « 124 » . وقال رجاء بن حيوة « 125 » لعبد الملك بن مروان في أسارى ابن « 126 » الأشعث : إن اللّه قد أعطاك ما تحب من الظفر ، فاعط اللّه ما يحب من العفو « 127 » . وفي التمثيل والمحاضرة لأبي منصور : أحق الناس بالإحسان ( إلى الناس « 128 » ) ، من أحسن اللّه إليه ، وأولاهم بالعفو من بسط اللّه بالقدرة يديه . ولبعض الشعراء « 129 » في ذلك « 130 » : أكرم الناس من إذا أحسن الدهر * تلقى الإحسان بالإحسان حكى ابن قتيبة قال : أتي معاوية يوم صفين بأسير من أهل العراق من أصحاب علي فلما مثل بين يديه قال : الحمد لله الذي أمكن منك قال : لا تقل هذا يا معاوية ، فإنها مصيبة « 131 » قال ( معاوية « 132 » ) : وأي نعمة أعظم من أن يكون اللّه أظفرني برجل قتل في ساعة واحدة جماعة من أصحابي ، اضربوا عنقه فقال : اللهم أشهد أن معاوية لم يقتلني فيك ، ولا لأنك أوجبت قتلي - وإنما يقتلني « 133 » - في الغلبة « 134 » على حطام هذه الدنيا ، فإن فعل ، فافعل به ما هو أهله وإن لم يفعل ، فافعل به ما أنت أهله . قال : قاتلك اللّه لقد سببت فأوجعت « 135 » ، ودعوت ، فأبلغت ، خلوا عنه « 136 » .

--> ( 124 ) التمثيل والمحاضرة ص 450 . ( 125 ) ك : حيوية ( 126 ) ك : بني ( 127 ) السراج : ص 88 ب 29 ( 128 ) إضافة من التمثيل والمحاضرة ( 129 ) د : ولبعضهم ( 130 ) زيادة في ج : « في ذلك فقال » ( 131 ) ك : مصيبتك ( 132 ) إضافة من مروج الذهب ( 133 ) إضافة من العقد الفريد ليستقيم المعنى ( 134 ) ك : الغيلة ( 135 ) ك ، د : فاتجعت ( 136 ) في مروج الذهب « وذكر المدائني أن معاوية أسر جميل بن كعب الثعلبي . وكان من سادات ربيعة -