ابن أبي حجلة التلمساني
25
سلوة الحزين في موت البنين
أبواه . المحنبطي : المتغضب المستبطيء للشيء . وقوله : ان السقط ليراغم ربه أي ليغاضبه ، والمراغمة : المغاضبة ، والمترغم : المتغضب يقال راغم فلان قومه ، إذا نابذهم وخرج عنهم . وقوله : فيجرهما بسرره بفتح السّين وكسرها هو ما تقطعه القابلة من « سرّة » « 129 » المولود ، التي هي موضع القطع يريد به الذي لم تقطع سرته . وكذلك السر ، بضم السين الذي يقطع فيه أيضا . ووادي « 130 » السرر ، بمنى على أربعة أميال من مكة ، كانت فيها « روضة » « 131 » سرّ تحتها سبعون نبيا . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لسقط أقدمه بين يدي ، أحبّ إلي من فارس اخلفه خلفي ) « 132 » رواه ابن ماجة في سننه . وروى الحافظ أبو موسى المديني بسنده عن داود بن أبي هند « 133 » قال : رأيت في المنام كأنّ القيامة قد قامت وكأنّ الناس قد حشروا إلى المحشر يدعون إلى الحساب فقربت إلى الميزان فوضعت حسناتي في كفة وسيئاتي في كفة ، فرجحت السيئات على الحسنات ، فبينما أنا كذلك مغموم إذ أتيت بشيء كالمنديل أو كالخرقة البيضاء فوضعت مع حسناتي « فرجحت الحسنات » « 134 » فقيل لي : « هل » « 135 » تدري ما هذا ؟ قال : فقلت : لا . قال : هذا سقط قد مات كان لك ، قلت : فإنه قد ماتت لي صبية ابنة لي ، فقال لي : تيك ليست لك لأنك كنت تتمنى موتها . وعن سهل بن « 136 » حنظلة - وكان لا يولد له ولد - قال : لئن يولد لي ولد ولو سقط فاحتسبه ، أحبّ إليّ أن تكون لي الدنيا جميعا . وكان ابن
--> ( 129 ) في د ( سرر ) . ( 130 ) وادي السرر على بعد أربعة أميال من مكة من منى نحو المشرق ( معجم ما استعجم 3 / 233 ) . ( 131 ) في د ( دوحة ) . ( 132 ) سنن ابن ماجة 1 / 513 . ( 133 ) في د ( داود بن هبة ) والصحيح ما أثبتناه من نسخة د . وهو دينار عذافر ويقال أبو محمد البصري ، رأى أنس بن مالك وروى عن عكرمة والشعبي ( - 139 ) . ( 134 ) سقطت من ز وب . ( 135 ) سقطت من د . ( 136 ) هو صحابي جليل من الذين بايعوا تحت الشجرة .