ابن أبي حجلة التلمساني

26

سلوة الحزين في موت البنين

حنظلة ممّن بايع تحت الشجرة . رواه ابن عساكر بسنده « 137 » . وعن أبي حسان « 138 » قال : قلت لأبي هريرة رضي اللّه عنه : توفي لي ابنان فحدثني شيئا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تطيب فيه أنفسنا عن موتانا ، قال : صغارهم دعاميص الجنة يلقى أباه فيأخذ بصنفة ثوبه كما « أخذت بصنفة ثوبك » ، فلا يفارقه حتى يدخله الجنة ) « 139 » ، رواه أبو يعلى الموصلي « 140 » وأخرجه أيضا مسلم من حديث يحيى بن « 141 » سعيد . الدعاميص : جمع دعموص وهي دويبة من دواب الماء ، تضرب إلى السواد ، شبّه الطفل به لصغر سنه وسرعة حركته . وقال صاحب العين ، الدعموص : دابة في الماء رأسها رأس الضفدع ، وذنبها ذنب الحوت . وفي رواية أخرى يتغمسون في انهار الجنة يعني « 143 » يلعبون في الماء . وصنفة الثوب : طرفه وحاشيته . وعن أنس بن « 144 » مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إذا كان يوم القيامة نودي في أطفال المسلمين أن اخرجوا من قبوركم فيخرجون من قبورهم ، ثم ينادى فيهم ، أن امضوا إلى الجنة زمرا فيقولون : يا ربنا ووالدينا معنا ، ثم ينادى فيهم الثانية أن إمضوا إلى الجنة زمرا ، فيقولون : يا ربّنا ووالدينا معنا ، فيقول في الرابعة : ووالديكم معكم ، فيثب كل طفل إلى أبويه ، فيأخذون بأيديهم ، فيدخلون بهم الجنة فهم أعرف بابائهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم ) « 145 » رواه الحافظ أبو نعيم « 146 » . ومثله ما رواه النسائي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

--> ( 137 ) هو أبو القاسم علي بن أبي أحمد بن الحسين الدمشقي ، كان محدث الشام في وقته أهم تصانيفه التاريخ الكبير ( - 571 ) . ( 138 ) اسمه مسلم بن عبد اللّه روى عن علي وابن عباس وأبي هريرة ، ذكره ابن حبان في الثقات قتل يوم الحرورية سنة 120 ه ( تهذيب التهذيب 12 / 72 . ( 139 ) صحيح مسلم ، 5 / 488 . ( 140 ) هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي حافظ من علماء الحديث ، نعته الذهبي بمحدث الموصل له كتب منها ( المعجم في الحديث ) ( 357 ) . ( 141 ) هو ابن فرج القطان التيمي أبو سعيد البصري كان من الثقات الحفاظ ( 120 - 198 ه ) . ( 143 ) في د ( حتى ) . ( 144 ) أنس بن مالك بن النضر واسمه تيم اللّه كان خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( - 92 ه ) . ( 145 ) جاء الحديث بلفظه في الطبقات الكبرى 8 / 446 . ( 146 ) هو أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني ( 336 - 430 ه ) .