ابن أبي حجلة التلمساني
133
سلوة الحزين في موت البنين
الباب الثامن في المراثي ، مراثي الأعيان وأبناء الزمان ولا سيما مرثية التهامي ، التي هي كالعلم المشهور في هذا الباب المذكور وما قلته أنا في ذلك قال ياقوت « 1 » في تاريخه معجم البلدان « كان أبو الحسن علي بن محمد التهامي خطيبا بمدينة الرملة « 2 » ، وتوفي له ولد بها اسمه أبو الفضل فقال فيه يرثيه » « 3 » : [ الطويل ] . أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري * فخيّل لي أن الكواكب لا تسري أرى الرملة ( البيضاء ) « 4 » بعدك أظلمت * فليلي ليل ليس يفضي إلى فجر وما ذاك إلّا أنّ فيها وديعة * أبى ربّها أن تستردّ إلى الحشر ولا حزن إلّا يوم فارقت شخصه * وعدت ببعض النّفس والبعض في القبر ولا فرق فيما بيننا غير أننا * بمسّ الأذى ندري ومن ( مات ) لا يدري بروحي هلالا كنت أرجو تمامه * فعاجله المقدار في غرّة الشّهر
--> ( 1 ) ياقوت بن عبد اللّه الرومي الحموي ، مؤرخ ثقة ( - 574 ) . ( 2 ) مدينة مشهورة في فلسطين المغتصبة . ( 3 ) معجم البلدان ، ج 3 / 72 . ( 4 ) في ز وب ( البيضاء ) .