ابن أبي حجلة التلمساني

134

سلوة الحزين في موت البنين

وشبل « 5 » رجونا أن يكون غضنفرا * فمات ولم يجرح بناب ولا ظفر وجادت به الأيّام وهي ضنينة * وقد ينبع الماء الزلال من الصّخر وإنّا لفي الدنيا كركب سفينة * نظنّ وقوفا والزمان بنا يجري « وهذه القصيدة تنيف على ثمانين بيتا كلّها درر وغرر » « 6 » وذكره صاحب دمية القصر ( فقال ) : له شعر أدقّ من دين الفاسق ، وأرقّ من دمع العاشق « 7 » . وأورد له القصيدة الطنّانة التي رثى بها ابنه أبا الفضل وهي : [ الكامل ] . حكم المنيّة في البريّة جاري * ما هذه الدنيا بدار قرار بينا يرى الإنسان فيها مخبرا * حتّى يرى خبرا من الأخبار طبعت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذاء والأكدار ومكلّف الأيّام ضد طباعها * متطلّب في الماء جذوة نار وإذا رجوت المستحيل فإنّما * تبني الرجاء على شفير هار والعيش نوم والمنيّة يقظة * والمرء بينهما خيال ساري فاقضوا « 8 » مآربكم عجالا إنّما * أعماركم سفر من الأسفار وتراكضوا خيل الشباب وبادروا * إن تستردّ فانّهنّ عواري ليس الزمان وإن حرصت مسالما * خلق الزمان عداوة ( الأحرار ) « 9 » إني وترت بصارم ذي رونق * أعددته لطلابة ( الأوتار ) « 10 » يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الأسحار

--> ( 5 ) في ز وب ( وشبلا ) . ( 6 ) سقطت من ز وب . ( 7 ) الباخرزي ، دمية القصر ، ج 1 ، ص 91 . ( 8 ) قبله في الديوان : والنفس إن رضيت بذلك أو أبت * منقادة بأزمّة المقدار ( 9 ) في د ( الأبرار ) . ( 10 ) في د ( الآثار ) .