محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

346

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ومن صلى في ثوب نهي عنه غير العصب والحرير ونحوه كالأحمر والمعصفر ففي الإعادة وجهان أصحهما لا إعادة عليه نص عليه في المعصفر وعنه وغيره ويلزم القائل بوجوب الإعادة أن يكون لبسه عنده محرما وإن قال منهي عن لبسه فلم تصح الصلاة فيه كالمعصوب فالفرق واضح مع أنه يلزمه أن يقول به في كل مكروه في بدن المصلي وسترته وموضع صلاته . ويكره للرجل التزعفر وجها واحدا ولا يبطل ذلك صلاته . وتكره الميثرة الحمراء ذكره في المستوعب وغيره وينبغي أن يقال : فيها الخلاف في لبس الأحمر . فصل في كراهة لبس الشفوف والحاكية التي تصف البدن يكره لبس ثوب رقيق يصف البشرة ويكره للأنثى في بيتها نص عليه وقيل : يحرم مع غير محرم له النظر إليها وقيل مع غير زوج وسيد وهو أصح ذكره كله في الرعاية الكبرى ، وقال ابن تميم : يكره الثوب الرقيق إذا وصف البدن قال أصحابنا : للرجال ، وقال في المستوعب : يكره للرجل والمرأة لبس الرقيق من الثياب وهو ما يصف البشرة غير العورة ولا يكره ذلك للمرأة إذا كان لا يراها إلا زوجها أو مالكها وقال في الشرح : إذا كان خفيفا يصف لون البشرة فيبين من ورائه بياض الجلد وحمرته لم تجز الصلاة به ، وإن كان يستر اللون ويصف الخلقة جازت الصلاة فيه لأن البشرة مستورة وهذا لا يمكن التحرر منه انتهى كلامه ، قال المروذي : وأمروني في منزل أبي عبد اللّه أن أشتري لهم ثوبا فقال لي : لا يكون رقيقا أكره الرقيق للحي والميت . قلت : وقد سألوني أن أشتري لهم ثوبا عليه كتاب فقال : قل لهم إن أردتم أن أشتريه ونقلع الكتاب ، قلت : فإنهم إنما يريدون ذلك للكتاب فقال : لا تشتره . فصل في كراهة لبس ما يظن نجاسته يكره من الثياب ما يظن نجاسته لتربية ورضاع وحيض وصغر وكثرة ملابستها ومباشرتها وقلة التحرز منها في صنعة وغيرها ونحو ذلك وقال ابن تميم : وفي كراهة ثوب المرضع والحائض والصبي روايتان وألحق ابن أبي موسى ثوب الصبي بثوب المجوسي في منع الصلاة فيه قبل غسله قال في التلخيص : فيخرج مثله في ثوب من لا يتنزه من النجاسة . وما حرم