محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
342
الآداب الشرعية والمنح المرعية
السكين ، ويحرم تحلية كمرانه وخريطته ودرجه بذهب أو فضة ويحتمل الإباحة ، وفي جواز تحلى جوشنه ومغفره وخوذته ونعله وخفه وخمائل سيفه ونحوها ورأس رمحه وجهان مشهوران وما اتخذه من ذلك ونحوه لتجارة أو كراء أو سرف أو مباهاة ونحو ذلك كره وزكي ولم يذكر بعضهم السرف والمباهاة . فصل قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه اللّه : دعي الحسن رحمه اللّه إلى عرس فجيء بجام من فضة فيه خبيص فتناوله فقلبه على رغيف وأصاب منه فقال : رجل هذا نهى في سكون انتهى كلامه ، وكذا ذكر الشافعية رحمهم اللّه أنه يصب ما في إناء الذهب والفضة في إناء مباح أو على رغيف فيصب منه . فصل في إباحة التحلي بالذهب والفضة للمرأة ويباح للمرأة التحلي بالذهب والفضة مطلقا وعنه أنه إن بلغ ألفا فهو كثير فيحرم للسرف ذكرها في التلخيص . وقال في الرعاية الكبرى وعنه أنه إن بلغ الذهب ألف مثقال حرم وزكي ، وقال ابن تميم وعنه إن بلغ ألف مثقال فهو كثير . وقال ابن حامد إن بلغها حرم وفيه الزكاة ، وعنه إن بلغ عشرة آلاف درهم فهو كثير ، وقال القاضي : يباح من ذلك ألف مثقال فما دون ولا يزاد عليها ، وقال ابن عقيل : يباح من ذلك ما جرت العادة به لكن إذا بلغ الخلخال ونحوه خمسمائة دينار فقد خرج عن العادة ، وقال الشيخ تقي الدين لباس الذهب والفضة يباح للنساء بالاتفاق . فصل في إباحة اللعب للبنات ومن قيدها بغير المصورة لولي الصغيرة الإذن لها في اللعب بلعب غير مصورة نص عليه ، قال في الرعاية الكبرى : وله شراؤها بمالها نص عليه وقيل : بل بماله ، وقال في التلخيص هل يشتريها من مالها أو من ماله ؟ فيه احتمالان . قال ابن حمدان : المراد بالمصورة مالها جسم مصنوع له طول وعرض وعمق .