محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

33

الآداب الشرعية والمنح المرعية

الجنة " إسناد جيد وعمرو تفرد عنه المشمعل لكن قال النسائي : ثقة ولم أجد فيه كلاما . قال ابن الجوزي : العجوة من تمر المدينة والشجرة الكرمة . قال في النهاية : وقيل : يحتمل أن ما أراد شجرة بيعة الرضوان لأن أصحابها استوجبوا الجنة ، وروى ابن ماجة هذا الخبر عن بندار عن ابن مهدي عن المشمعل ولفظه : " العجوة والصخرة من الجنة " " 1 " قال في النهاية : يريد صخرة بيت المقدس كذا قال . وشجرة العنب باردة يابسة وورقها وعلائقها ومرموشها مبرد في آخر الدرجة الأولى وإذا دقت وضمد بها من الصداع سكنته ومن الأورام الحارة والتهاب المعدة ، وعصارة قضبانه إذا شربت سكنت القيء وعقلت البطن ، وكذلك إذا مضغت عروقها الرطبة ، وعصارة ورقها تنفع من قروح الأمعاء ونفث الدم وقيئه ووجع المعدة ودمعة شجره التي تحمل على القضبان كالصمغ إذا شربت أخرجت الحصاة ، وإذا لطخ بها أبرأت القوابي والجرب المتقرح وغيره ، وينبغي غسل العضو قبل استعمالها بالماء والنطرون وهو البورق الأرمني ، وإذا تمسح بها مع الزيت حلقت الشعر ، ورماد قضبانه إذا تضمد به مع الخل ودهن الورد والسداب نفع من الورم العارض في الطحال وقوة دهن زهرة الكرم قابضة شبيهة بقوة دهن الورد ومنافعها تقرب من منافع النخلة لكثرتها . فصل في خواص الكراث الكراث له أصل في الصحيح " 2 " " إن من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم " والكراث نبطي وشامي فالنبطي أجود وهو البقل الذي يوضع على المائدة حريف ليس بكريه الرائحة كثيرا وهو حار يابس في الثالثة . والشامي له رؤوس أقل حرارة ويبسا . وقيل أنه في الثانية والشامي مع السماق ينفع من الثآليل ومع الملح للقروح الخبيثة وهو يقطع الرعاف ومع ماء الشعير ينفع من الربو عن مادة غليظة وخصوصا النبطي مع عسل ، وهو يقطع الجشاء الحامض وينفع من البواسير الباردة أكلا وضمادا ويحرك الباه ، وينفع من صلابة الرحم وانضمامها إذا جلست المرأة في طبيخ ورقه ، وطبيخ أصول الأسفيدناج بدهن الغرطم ودهن اللوز الشيرجي نافع من القولنج ويدر البول ، ويزيد في الباه

--> - الزجاجة ( 2 / 209 ) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . ( 1 ) تقدم في الذي قبله . ( 2 ) رواه البخاري ( 854 ) ومسلم ( 564 ) .