محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
34
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وهو يصدع ويري أحلاما رديئة ، ويفسد اللثة والأسنان ويفلجها ويضر بالبصر والمعدة وينفخ بطيء الهضم والشامي أدنى مضرة في ذلك ويصلحه سلقه بما بين ويجعل مع الدهن والخل . والنبطي إذا سحق بزره وعجن بقطران وبخرت منه الأضراس التي فيها الدود نثرها وأخرجها وسكن الوجع العارض فيها ، وإذا دخنت المعدة ببزره جففت البواسير ، والكراث البري يقرح البدن وعصارة الكراث اليابسة تسهل الدم . ومن الموضوع على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " 1 " " من أكل الكراث ثم نام عليه نام آمنا من ريح البواسير واعتزله الملك لنتن نكهته حتى يصبح " . فصل كرفس : من الموضوع فيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " 2 " : " من أكله ثم نام عليه نام ونكهته طيبة ونام آمنا من وجع الأضراس والأسنان " . وهو رطب وأصله يابس ، وقيل : حار يابس في الثالثة ، وقيل في الثانية يحلل النفخ ويفتح ويسكن الأوجاع البري منه ينفع من داء الثعلب وشقاق الأظفار وشقوق البرد والثآليل . والشامي منه يطيب النكهة ، قال بعضهم : جدا ، قال بعضهم : وينفع من البخر ويوافق من به عرق النسا وينفع من الربو وضيق النفس وأورام الثدي والحشاء ، والرومي أجوده للمعدة وهو يعدل بزر الخس إذا أكل معه ، وهو يدر البول والطمث . والجبلي منه يفتت الحصى ويخرج المشيمة ويهيج الباه ، ولذلك قالوا : ينبغي أن تجتنبه المرضعة كيلا يفسد لبنها لهيجان شهوة الباه وطبخه مع الدس يشفي من سقي سما وهو يسكن وجع الأسنان لكنه يفتتها . وقيل إذا علق أصله على الرقبة نفع من وجع الأسنان ، وإذا لسعت العقرب آكله اشتد به الأمر ، ولذلك ينبغي أن يجتنب في الوقت الذي لا يؤمن فيه العقارب . وهو يهيج الصرع بالمصروعين ولذلك هو رديء للصرع ، وقد قيل : يؤمن مضرته فيهم إذا تعلق أصله في رقابهم ، وهو يضر بالحبالى ويهيج الصداع ويصلحه الخس . فصل ( م ) في خواص الماء تقدم الكلام في اللحم واللبن والماء . وتعرف جودة الماء بصفائه ، وأن لا تكون له
--> ( 1 ) أورده ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 2 / 266 ) وعزاه للقاسم الطيوري في الطيوريات من حديث عائشة قال ابن القيم في زاد المعاد ( 3 / 184 ) : لا يصح باطل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) تقدم في الحديث السابق له وهو موضوع باطل .