محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

301

الآداب الشرعية والمنح المرعية

فصل في كراهة سب الديك عن زيد بن خالد الجهني قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة " إسناد جيد رواه أبو داود ولأحمد معناه " 1 " . فصل في الرؤيا قال في المستوعب : لا ينبغي أن يفسر الرؤيا من لا علم له فيها ولا يعبرها على المكروه وهي عنده على الخير ولا على الخير وهي عنده على المكروه انتهى كلامه وينبغي أن يريد بقوله التحريم . قال القاضي في المجرد : ومن رأى في منامه بعض ما يكرهه تفل عن يساره ثلاثا وتعوذ باللّه من شر ما رآه انتهى كلامه . التفل شبيه بالبزق وهو أقل منه أو له البزق ثم التفل ثم النفث ثم النفخ وقد تفل يتفل ويتفل وكذا نفث ينفث . وروى أبو هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة " " 2 " وفي رواية " أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا " قيل : " إذا اقترب الزمان " " 3 " أي اعتدل ليله ونهاره وهو أشهر عند أهل الرؤيا وقيل : المراد إذا قارب القيامة وجاء في حديث ما يؤيد هذا : " والرؤيا ثلاث فالرؤيا الصالحة بشرى من اللّه ، ورؤيا تحزين من الشيطان ، ورؤيا يحدث المرء نفسه ، وإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل " " 4 " ولمسلم " رؤيا الرجل الصالح يراها أو ترى له جزء من ستة وأربعين جزءا من

--> ( 1 ) صحيح رواه أبو داود ( 5101 ) وأحمد ( 5 / 193 ) وابن عدي ( 4 / 339 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 6987 ) ومسلم ( الرؤيا / 6 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( الرؤيا / 5 ، 6 ) . ( 4 ) صحيح رواه أحمد ( 2 / 395 ) وابن أبي شيبة ( 12 / 193 / 2 ) وعنه ابن ماجة ( 3906 ) قال الشيخ الألباني : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير هوذة بن خليفة وهو صدوق كما في التقريب . قلت : لكن للحديث شواهد صحيحة ذكرها الشيخ الألباني في الصحيحة ( 1341 ) .