محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
29
الآداب الشرعية والمنح المرعية
يخلطون السمن والعسل جميعا فشهق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لذلك شهقة . رواه ابن ماجة وإسناده ضعيف وذكره ابن الجوزي في الموضوعات قال الجوهري : الفالوذ والفالوذق معربان . قال يعقوب : ولا تقل الفالوذج . وأما فضة فأجودها ما لم يخالطه غش وهي باردة يابسة ، وقيل : معتدلة في الحر والبرد ، وقيل : قابضة جدا وهي تبرد وتجف وإذا خلطت سحالتها بالأدوية نفعت من الرطوبات اللزجة وهو جيد للجرب والحكة وسحالتها تنفع من البخر مع أدويته ، ومن الخفقان مع أدويته ، ولعسر البول وقدر ما يؤخذ منها دانق ومع الزئبق تنفع البواسير طلاء . قال بعضهم : هي من الأدوية المفرحة النافعة للهم والغم والحزن وضعف القلب وخفقانه وتجتذب بخاصيتها ما يتولد في القلب من الأخلاط الفاسدة خصوصا إذا أضيف إلى ذلك العسل المصفى والزعفران ، ومما يسكن العطش إذا مسك في الفم فضة خالصة أو قطعة بلور أو صدف أو تمر هندي أو حب رمان حامض . القثاء سبق في حفظ الصحة . فصل في خواص القرع وهو الدباء وما ورد فيه القرع : وهو الدباء بارد رطب في الثانية ، وقيل : حار رطب يتولد منه غذاء شبيه بما يصحبه فإن أكل بالخردل ولد خلطا حريفا ونحو ذلك ، غذاؤه يسير وينحدر سريعا جيد للصفراوتين يقطع العطش جدا ويلين البطن ويولد بلة المعدة ويضر بأصحاب السوداء والبلغم وبالمعدة والأمعاء ويصلحه الفلفل والصعتر والخردل والزيت ونحو ذلك وعصارته تسكن وجع الأذن مع دهن ورد وتنفع من أورام الدماغ ، وسويقه ينفع من السعال ووجع الصدر من حرارة ، وإن شرب ماؤه بترنجبين وسفرجل مربى أسهل صفراء محضة ، ومتى صادف القرع في المعدة خلطا رديئا استحال إليه وفسد وولد في البدن خلطا رديئا . وفي الغيلانيات من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " 1 " : " يا عائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنها تشد قلب الحزين "
--> - إسناد ضعيف عبد الوهاب قال فيه أبو داود : يضع الحديث وقال الحاكم : روى أحاديث موضوعة . ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق إسماعيل بن عياش وقال : هذا حديث باطل لا أصل له ثم ضعف جميع رواته . ( 1 ) أورده الزبيدي في الإتحاف ( 7 / 120 ) وقال : قال الحافظ العراقي : رويناه في فوائد أبي بكر الشافعي من حديثها ولا يصح .