محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
242
الآداب الشرعية والمنح المرعية
فصل كراهة اقتناء كلب الصيد للهو وإتيان أبواب السلاطين ويكره اقتناء كلب صيد لهوا ولعبا ، ويباح لغير لهو ولعب وذكر ابن أبي موسى أنه مباح مستحب ، وأطلق جماعة إباحة اقتناء كلب الصيد والاصطياد من غير تفصيل . وروى الترمذي ثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن أبي موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من سكن البادية جفا ، ومن اتبع الصيد غفل ، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن " " 1 " ورواه أحمد وأبو داود وإسناده جيد ، وأبو موسى هو إسرائيل بن موسى ثقة من رجال البخاري قال الترمذي : حديث حسن غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من حديث الثوري . وفي الباب عن أبي هريرة وعن أبي داود قال سفيان مرة لا أعلمه إلا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وروى أبو داود حديث أبي هريرة من حديث الحسن بن الحكم النخعي عن عدي بن ثابت عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمعناه وقال : " من لزم السلطان افتتن - وزاد - وما ازداد عبد من السلطان دنو إلا ازداد من اللّه عز وجل بعدا " " 2 " ويكره اقتناء القرد لهوا ولعبا ، وفي إباحته في غير لهو ولعب للحفظ وجهان ، هذا معنى كلام غير واحد ، واستدل القاضي أبو الحسين على أنه لا يجوز بيع القرد لأنه في الغالب يباع للتلهي به وهذه صفة محظورة لم يجز بيعه كالخمر . فصل فيما يقال لحيات البيوت قبل قتلها يسن أن يقال للحية التي في البيوت ثلاث مرات - ذكره غير واحد ولفظه في الفصول ثلاثا ولفظه في المجرد ثلاثة أيام - إذهب بسلام لا تؤذونا فإن ذهب وإلا قتله إن شاء ، وإن رآه ذاهبا كره قتله وقيل لا يكره .
--> ( 1 ) صحيح رواه الترمذي ( 2256 ) وأحمد ( 1 / 357 ) وأبو داود ( 2859 ) والنسائي ( 7 / 195 ) وقد صححه الشيخ الألباني . ( 2 ) ضعيف رواه أبو داود ( 2860 ) قال : حدثنا محمد بن عيسى حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الحسن بن الحكم النخعي عن عدي بن ثابت عن شيخ من الأنصار عن أبي هريرة . قلت : وإسناده ضعيف لجهالة راويه عن أبي هريرة .