محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
237
الآداب الشرعية والمنح المرعية
فصل ما يقال عند سماع نهيق ونباح وصياح ديك وكراهة التحريش من سمع نهيق حمار أو نباح كلب استعاذ باللّه من الشيطان الرجيم قال أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " إذا سمعتم نهاق الحمير فتعوذوا باللّه من الشيطان فإنها رأت شيطانا ، وإذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا اللّه من فضله فإنها رأت ملكا " " 1 " رواه البخاري ومسلم وعن جابر رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل فتعوذوا باللّه منهن فإنهن يرون ما لا ترون " " 2 " رواه أبو داود ورواه أحمد وعنده : " فتعوذوا باللّه - ولم يقل - منهن " ورواه النسائي والحاكم ، وقال : صحيح على شرط مسلم ، ويستحب قطع القراءة لذلك كما ذكروا أنه يقطعها للأذان وظاهره ولو تكرر ذلك وللنسائي رواية : " إذا سمعتم الديكة بالليل " وذكره . ويكره التحريش بين الناس وكل حيوان بهيم ككباش وديكة وغيرهما ذكره في الرعاية الكبرى ، وذكر في المستوعب أنه لا يجوز التحريش بين البهائم انتهى كلامه فهذان وجهان في التحريش بين البهائم انتهى كلامه وكلام الإمام أحمد يحتملها قال ابن منصور لأبي عبد اللّه يكره التحريش بين البهائم ؟ قال سبحان اللّه إي لعمري . والأولى القطع بتحريم التحريش بين الناس ، وعن جابر رضي اللّه عنه قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن التحريش بين البهائم " 3 " رواه أبو داود والترمذي من رواية أبي يحيى القتات وهو مختلف فيه وباقيه ثقات . فصل في اتخاذ الطيور قال في الرعاية الكبرى : يكره اتخاذ طيور طيارة تأكل زروع الناس وتكره فراخها
--> - اللفظ المذكور عندنا هنا ثم قال عقبهم : هذه الأحاديث كلها موضوعة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . أما حديث أنس ففيه الحسن بن أحمد الحربي قال أبو بكر الخطيب : هو شيخ مجهول والحديث منكر . ( 1 ) رواه البخاري ( 3303 ) ومسلم ( 2729 ) . ( 2 ) صحيح رواه أبو داود ( 5103 ) وأحمد ( 3 / 306 ) والحاكم ( 4 / 284 ) وابن حبان ( 12 / 5517 ، 5518 ) وقال الشيخ الألباني : حديث صحيح بطرقه . ( 3 ) ضعيف رواه الترمذي ( 1708 ، 1709 ) وأبو داود ( 2562 ) والطبراني في الكبير ( 11 / 85 ) والبيهقي ( 10 / 22 ) قلت : قد ضعفه الشيخ الألباني في غاية المرام ( 383 ) لاضطراب الراوي فيه وقال : وبالجملة فالحديث ضعيف لضعف القتات واضطرابه في إسناده فتارة يسنده وأخرى يرسله .