محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
204
الآداب الشرعية والمنح المرعية
مطلع الشمس فقال : من ههنا يطلع قرن الشيطان - وقال - " من ههنا الزلازل والفتن " " 1 " الفدادون بالتشديد الذين تعلوا أصواتهم في حروبهم ومواشيهم وأحدهم فداد يقال : فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته ، وقيل بالتخفيف وهي البقر التي تحرث واحدها فدان بالتشديد وإنما أضاف الإيمان إلى اليمن لأنه ظهر من مكة وهي تسمى الكعبة اليمانية . فصل حديث الحث على تعليم المرأة الكتابة وحديث النهي عنه موضوع ظاهر كلام الأكثرين أن الكتابة لا تكره للمرأة كالرجل وذكره ابن عقيل في الفنون وهو ظاهر المنقول عن الإمام أحمد رضي اللّه عنه قال في مسنده : ثنا إبراهيم بن مهدي ثنا علي بن مسهر عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن صالح بن كيسان عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثم عن الشفاء بنت عبد اللّه قالت : دخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا عند حفصة فقال : " ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتها الكتابة " " 2 " رواه أبو داود بهذا الإسناد ، ورواه النسائي من حديث عبد العزيز بن عمر ، ورواه أيضا عن أبي بكر بن سليمان عن حفصة من مسندها وهو حديث صحيح . قال الأثرم . قال إبراهيم : بهذا حدث أو حدثت به أحمد بن حنبل فقال : هذا رخصة في تعليم النساء الكتابة ذكره الخلال في الأدب . وقال الشيخ مجد الدين في المنتقى وهو دليل على جواز تعلم النساء الكتابة ، وقد روى الحاكم في صحيحه من رواية محمد بن إبراهيم الشامي ثنا شعيب بن إسحاق عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " لا تسكنوهن الغرف ولا تعلمونهن الكتابة وعلموهن الغزل وسورة النور " وهو خبر ضعيف فإن محمد بن إبراهيم كذبه الدارقطني ، وقال ابن عدي : عامة أحاديثه غير محفوظة ، وقال ابن حبان يضع الحديث . وعن ابن عباس مرفوعا : " لا تعلموا نساءكم الكتابة ولا تسكنوهن العلالي " " 3 " وقال :
--> ( 1 ) صحيح رواه أحمد ( 2 / 126 ) بسند صحيح صححه الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه في تعليقه على المسند ( 6091 ) . ( 2 ) صحيح رواه أبو داود ( 3887 ) وأحمد ( 6 / 372 ) والبيهقي ( 9 / 349 ) وقد صححه الشيخ الألباني وانظر الصحيحة ( 178 ، 1931 ) . ( 3 ) باطل رواه ابن عدي في الكامل ( 2 / 153 ) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ( 2 / 268 ) وقال : هذا حديث لا يصح . قلت : وعلته سوف أذكرها في الحديث الذي بعده فهو جزء منه .